فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 391

قلنا: فلم ينفعل العقل ـ وهو غير مادي ـ

ثم إنا هو ذي (186) نرى المادة تنفعل عن أشياء لا تنفعل الصورة عنها (187) ، كما تسخن وتبرد وتتخلخل وتتكاثف، ولا تنفعل الصورة هذه الانفعالات، فغير ممتنع أن تكون القوة العقلية وجودها في مادة ثم إنها (188) تنفعل عن المعقولات ولا تنفعل عنها المادة.

(186) ج ط ـ معنى الانفعال حصول أثر ما في الشيء، وإذا (189) كان ذات ذلك الشيء في المادة حصل الأثر أيضا في تلك المادة، فإن استحال حصول الأثر في المادة استحال حصوله فيما لا يحصل فيه إلا ويحصل في المادة.

(187) ثم قوله: «فلم ينفعل العقل وهو غير مادي؟» غير مسلّم، فإن النفس مادة للمعقولات (190) وهي المنفعلة بالذات لا العقل، إلا أنّا كثيرا ما نتوسّع فنقول: «العقل» ونعني به النفس الناطقة.

(188) وقوله: «إن المادة تسخن والصورة لا تسخن» إن عنى أن السخونة تعرض لاستعداد في المادة ليس في الصورة، فهو صادق ـ لكنّه (191) ليس فيه كلامنا بوجه، فإن هاهنا من الأعراض ما تستعدّ له القوى الماديّة (192) أولا بمشاركة المادة (193) ككيفيّات الكميّات وأشياء من أعراض (194) مما عرفه أهل التحقيق. وإن عني أن السخونة تحدث مقارنة للمادة ـ دون الصورة ـ فذلك غير مسلّم، بل تقارنهما جميعا ولكن لأحد هما باستعداد في الآخر (195) .

(186) ل، ر، ج: هوذا.

(187) ل: لا تنفعل الصور عنها. عشه: لا تنفعل عنها الصورة. ج: ولا تنفعل الصورة عنها.

(188) ر: ثم انما.

(189) عش، ل، ر: فاذا كان.

(190) عشه، ل: مادة المعقولات.

(191) ل: ولكنه.

(192) في هامش ب: حاشية: القوى المادية أولا كالحركة. مثلا. وثانيا كالسرعة فيها.

(193) ل: اولا بمشاركة للمادة. ل خ: والمشاركة للمادة.

(194) ر: واسباب اعراض الاعراض. ج: واشياء من الاعراض.

(195) ر: في الأخس.

(186) راجع الرقم: (1083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت