فهرس الكتاب
(181) بلى (176) ـ هؤلاء يقولون شيئا آخر، يقولون: «إن الوجود صفة تتجدد على الذوات (177) التي هي ذوات في حالي العدم والوجود؛ والصفات ليست بموجودة ولا معدومة، ولا مجهولة ولا معلومة (178) ، ولا هي بشيء (179) ، لأنّ الشيء هو الذات، والمعلوم هو الذات بالصفة، فالصفة (180) لا تعلم ولكن يعلم بها.
(182) وليس غرضهم في قولهم: «ليس بموجود» و «ليس بشيء» النفي المطلق، بل نفي معنى اسم «الموجود» و «الشيء» على ما تواضعوا عليه، ثم إذا غلظ عليهم التحقيق خاروا وسقطوا.
(183) وكما اضطرّ هم كون الذات (181) مشتركة في أنها ذوات إلى صفات يفترق بها، كذلك يضطرّ هم كون الصفات غير مختلفة في أنها صفات إلى فرض قسم ثالث يفترق بها، ويتمادى الأمر [18 ب] إلى غير النهاية؛ وتبيّن (182) أنه إذا لم يعلم الشيء لم يعلم به الشيء؛ وتبيّن (183) عليهم أن الصفة مخبر عنها كما أن الذات مخبر عنها، والأمر في هذا يطول، وليس لي روزجاره وقد تحيّر فيها (184) عامّة القوم بالريّ فتذبذبوا في آرائهم.
(184) س ط ـ لم وجب أن يكون انفعال القوى الماديّة بمشاركة (185) المادة؟
(185) فان قيل: لأن الانفعال للمادة.
(176) عشه، ل: بل.
(177) ل خ: الصفات.
(178) عشه: ولا معلومة ولا مجهولة.
(179) ل: شيء. ر: لشيء.
(180) عشه: والصفة. (181) عشه، ر: الذوات.
(182) عشه، ل: وبيّن. (183) عش: وتلبّس عليهم.
(184) عشه، ل: ر: فيه. (185) ر: لمشاركة.
(181) راجع الأسفار الأربعة، المرحلة الأولى، ف 8، ج 1 ص 86 ـ 77.
(183) «روز جاره» ـ على ما يظهر ـ مأخوذ من «روزگار» الفارسية، بمعنى الدهر والأيام. ويظهر أن الكلمة كانت مستعملة عند هم، إذ جاء فيما كتبه الجوزجاني كمقدمة على كتاب الشفاء (المدخل، ص 2) : «وكان اشتغاله بذلك حسرة علينا وضياعا لروزجارنا ... » .
(184) راجع الشفاء: الإلهيات، م 4، ف 2، ص 182.