فهرس الكتاب
وقال ـ رحمه الله تعالى ـ ذاكرا ما جرى في أيام العهد الكائن من أهل المدينة من الفتنة والحرب بينهم وبين أغوات الحرم النبوي: وسبب صدور العهد المذكور مجملا، قد كرر سيف العهد السيد محمد بن علي أبي العزم ـ رحمه الله تعالى ـ في سنة أربع وثلاثين ومائة وألف». (7)
ثم ذكر القصيدة التي نظمها الشاعر تحت تأثير أحداث فتنة 1134 ه ـ 1721 م، وتتكون القصيدة من أربعة وستين بيتا، من بحر الكامل، ويفتتحها الشاعر قائلا:
المجد تحت ظلال سمر الذبل ... وظبا القواضب والجياد القفل ...
الموريات العاديات ضوابحا ... الصافنات الزافرت الجفل ...
والخوض في غمرات بطنان النوى ... يوم التصادم في القتام المسبل ...
وتواترت العزمات في طلب العلا ... والفوز في أقصى فيافي الهوجل ...
والفخر ما ترك الأعادي خشعا ... رفل المحازم كالجياد العزل ...
بين القنا وورود أحواض الردى ... لقوا العلاقم في تراقي الحوصل ...
لا عاش من ترضى المذلة نفسه ... طوعا، وعن شأو المفاخر يأتلي ...
تعست حياة لا تشاب بعزة ... غبراء بين مهابة وتذلل ...
العز أجمل ما اقتناه أولو النهى ... والذل بالأحرار ليس بمجمل (8)
وتحت عنوان: «ذكر الفتنة التي وقعت بالمدينة بين الأغوات وأهل المدينة سنة 1134 ه» ذكر أحمد دحلان أنه: «في مدة ولاية الشريف مبارك ابن أحمد بن زيد، سنة أربع وثلاثين ومائة وألف، وقع بالمدينة فتنة عظيمة شهيرة بين الأغوات وأهل المدينة، ونشأ عنها قتل السيد عبد الكريم البرزنجي