فهرس الكتاب
في علم القرآن الموجودة في الآفاق ودور الكتب في العالم (1) .
وغير غريب بعد هذا أن نشاهد تحقيق: أسرار التأويل وأنوار التنزيل للبيضاوي، والكشاف للزمخشري، والاتقان للسيوطي وكتاب المصاحف للسجستاني، ومقدمتان في علوم القرآن على أيدي مستشرقين آخرين، وهي كتب مهمة في التفسير وعلوم القرآن، نشدانا لتوثيق هذه النصوص الثمينة.
وقد سبق أن سردنا عشرات الكتب المحققة في موضوعها من البحث ولا حاجة إلى إعادة ذكرها.
ومع نفاسة هذه النوعية من الجهود، إلاّ أننا نقف معجبين بما أسداه المستشرق الألماني الأستاذ (جوستاف فلوجل 1802 م ـ 1870 م) حينما ألف أول معجم مفهرس للقرآن في اللغة العربية، عني بألفاظ القرآن ومفرداته وأسماه: (نجوم الفرقان في أطراف القرآن) وطبع لأول مرة في ليبزك (1842 م) .
وهو عمل إحصائي أبجدي دقي اعتمد عليه محمد فؤاد عبد الباقي في موضوع (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) .
وقد استفاد المستشرق الألماني مالير (1857 م ـ 1945 م) من عمل فلوجل فألف في ضوئه (دليل القرآن) وزاد عليه أن اشتمل على حروف الجر والعطف وأضرابها، وطبع للمرة الثانية في باريس 1925 م.
وإن عجبنا بما حققه فلوجل ومالير فهو ليس بأقل من عجبنا بما قام به المستشرق الفرنسي (جول لا بوم) حينما وضع (تفصيل آيات القرآن الكريم) باللغة الفرنسية، وذلك بترتيب الآيات الخاصة بالموضوع الواحد في فصل واحد، فصنف القرآن نجوما بحسب موضوعاته ثم جمعها موضوعا فكان عمله هذا فريدا وإن لم يكن شاملا لموضوعات القرآن كافة، أو لم يستوعب آيات كل موضوع إلى جانبه، بل ندّ عنه النزر حينا، والكثير حينا آخر.
(1) المرجع نفسه: 13.