فهرس الكتاب
وفي هذا الاتجاه نجد المستشرق الأمريكي: تشارلز تواري (المولود 1863 م) ينشر بحثا قيما عن مفردات القرآن في مجلة عالم الإسلام، (1939 م) ، أفاد به كثيرا مما حققه الراغب الأصبهاني (ت 502 ه) في المفردات في غريب القرآن.
ولقد قام المستشرق الانكليزي ستوري (المولود 1888 م) بوضع فهرس إحصائي دقيق بأدب القرآن لمكتبة ديوان الهند في لندن في (45 صفحة) وطبع في كمبردج (عاد 1930 م) .
أما بحث الأستاذ (براجشتر ايسر) الذي رقّي به إلى مرتبة الأستاذية (عام 1912 م) فقد كان عبارة عن معجم إحصائي لقرّاء القرآن الكريم مع تراجمهم. وهو نوع من التوثيق والضبط قاربه المستشرق الألماني (هو سلايتر) حينما وضع فهرسا لتفسير الطبري (1) .
ولقد كانت العناية بالتوثيق، والدقة في رصد أبعاده متناهية حينما نشر المستشرق الأمريكي (كورما رازومي 1877 م ـ 1947 م) موضوعا قيّما بعنوان (صحائف القرآن) ، تجده في نشرة المتحف الفني في بوسطن، 1920 م. حقق فيه عدد صحائف القرآن الكريم (2) .
وقد قدمت المستشرقة الروسية (فيراتشكو فسكايا ولدت 1884 م) بحثا أصيلا عن نوادر مخطوطات القرآن في القرن السادس عشر الميلادي أثنى عليه كثيرا الأستاذ أمين الخولي في مؤتمر المستشرقين الدولي الخامس والعشرين (3) .
ولقد شاء المستشرقون أن يفهموا النصوص القرآنية عن كثب، فعمدوا إلى ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات العالمية الحية، فكانت الترجمات اللاتينية والإيطالية والألمانية والفرنسية والانكليزية والسويدية والهولندية والهندية وغيرها، مشتملة على جهود مضنية قاسى منها المستشرقون متاعب
(1) ظ: فيما سبق: الفصل الثالث، الفهرسة: فقرة رقم 2.
(2) ظ: فيما سبق: الفصل الثالث، التدوين.
(3) ظ: أمين الخولي، مجلة الشبان المسلمين، عدد ديسمبر.