فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 161

واختلافه عن القصص الدنيوي أدركنا المستشرق الألماني (هورفيتش) يبدي كثيرا من الملاحظات الدقيقة والمعلومات الصائبة في معالجة النصوص القصصية في القرآن الكريم، ويكشف عن الجانب التأريخي القصص الأنبياء والأولياء والصالحين وعلاقة ذلك كله بمبدإ النبوة في القرآن.

وغير غريب أن نلمس الجانب الصوفي والمناخ الروحي في قصص الهجادة في القرآن، ومصادر القصص الإسلامية وقصص الأنبياء في القرآن، وقصص أهل الكتاب، وأهل الكهف في القرآن، وعناصر هذه القصص ورجالها وأدوارها (1) .

ولقد كانت الموضوعية أكثر شيوعا في الأبحاث اللغوية الأصلية، وقد كشف الأستاذ (فرانكيل) في رسالته للدكتوراه (الكلمات الأجنبية في القرآن) عمقا جديدا في مراحل فقه اللغة العربية، وأثر القرآن الكريم في تطوير المفهوم اللغوي منذ مراحله الأولى، وقد جدد هذا الفهم الأستاذ (كاله) في بحثه القرآن والعربية، و (بيكر) في قواعد لغة القرآن في دراسات (نولدكه) .

وكان لبلاغة القرآن نصيبها المحدود في دراسات المستشرقين ومما ينوه به ما بحثه الأستاذ (بول) في التشبيه والتمثيل في القرآن، (ربسون) في الإعجاز في القرآن، و (ستانتون) في بيان القرآن، و (كريستنس) في سحر الآيات القرآنية (2) .

وفيما عدا هذه الأبواب، لاحظنا عن كثب جمهرة لا يستهان بها من الدراسات المتنوعة لعدة جوانب من القرآن في كتابته، وتدوينه، وروايته، وجمعه، وفواصله، ومصادره، ومنتخباته، وتفسيره، ومتشابهه، وقوانينه، وتلاوته، وقراءاته، ولهجاته، ... إلخ.

ان نقد هذه الدراسات وتقويمها، يحتاج إلى توافر على مصادرها ومراجعها، وهي بلغات متعددة، ولا يتيسر أغلبها إلا في جامعات الغرب

(1) ظ: فيما سبق: الفصل الرابع: الفن القصصي.

(2) ظ: فيما سبق: الفصل الرابع: بلاغة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت