فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 161

إلى لغة أخرى نقلا حرفيا مع التزام الصورة اللفظية للكلمة أو ترتيب العبارة (1) .

ويبدو أن المعنى الاصطلاحي للترجمة منحدر من الأصل اللغوي في حدود النقل من لغة إلى أخرى، إلا أن المدلول اللغوي أوسع منه إذ لا تقييد فيه بالنقل الحرفي أو الصورة اللفظية، بل هو تيسير ما يفي بمعنى العبارة، وتفسير النص.

وفي هذا الضوء نميل إلى أن الترجمة في الاصطلاح: هي نقل الكلام من لغته الأصلية إلى لغة أجنبية مع الحفاظ على المعاني والخصائص والإشارات للغة الأولى في اللغة الثانية، نصيا أو تعبيريا، بحيث يؤدى المعنى المراد بمميزاته في اللغة الأم.

وبناء على هذا التأسيس فترجمة القرآن تعني: نقل القرآن الكريم من لغته العربية إلى لغة أجنبية مع الوفاء بجميع الدلالات والمعاني والخصائص الفنية للغة العربية حين النقل نصا أو تعبيرا، بحيث يؤدى المعنى المراد متكاملا بمميزاته الأصلية في لغته الأولى.

وسنرى أن هذا النقل متعذر بخصوصياته بالنسبة للقرآن الكريم، بحيث تعود معه الترجمة مستحيلة، عند عرض المشكلات البلاغية للترجمة القرآنية، بيد أنّا في المستوى التطبيقي قد وجدنا مئات الترجمات للقرآن الكريم، تختلف في مدى صلاحيتها شدة وضعفا، ولكل ترجمة طريقتها الخاصة في الأسلوب والبيان أما أنه يصح إطلاق مصطلح الترجمة عليها أو لا يصح، فهذا ما سنكشف عنه فيما بعد ..

«ثم أن لوحظ في الترجمة ترتيب ألفاظ القرآن فتلك ترجمة القرآن الحرفية ... وان لم يلاحظ فيها هذا الترتيب فتلك ترجمة القرآن التفسيرية أو المعنوية» (2) وهذا ما يدعونا إلى تفصيل القول في قسيمي الترجمة

(1) ظ: مرعشلي، الصحاح في اللغة والعلوم: 1/ 139+ مجمع اللغة العربية مجموعة المصطلحات العلمية والفنية: 1/ 139 + مجمع اللغة العربية مجموعة المصطلحات العلمية والفنية: 10/ 132.

(2) الزرقاني، مناهل العرفان: 2/ 39 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت