فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 342

تكون فيه إلى الوحدة والتماسك لتدافع عن مقدّساتها المغتصبة وثرواتها المنهوبة، وعاد سلاح التكفير من جديد تشهرّه هذه الفئات في وجه من يخالفها المعتقد أو الرأي من المذاهب الإسلامية.

ويستنتج الشيخ محمّد جواد مغنية بعد مطالعته لأهم كتب المتعصّبين ما يلي:

وأهم ما يلفت النظر في هذه الكتب هو الحرص الشديد على تكفير أُمّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ـ غيرهم ـ حرصًا بلغ حدّ الشهوة أو الانتقام، فمبدأهم الديني والاجتماعي والسياسي هو: أمّا أن تكون وهابيًا وأمّا القتل لك، والنهب لأموالك والسبي لذراريك (1) .

كما يشير إلى ذلك الدكتور محمّد البهي عند دراسته لهؤلاء بقوله:

وهنا في هذه المبالغة يكمن عامل الفرقة بينهم [المتعصّبين] وبين بقيّة المسلمين، فبينما هم يرون أنفسهم موحّدين أو أهل توحيد، ويرون غيرهم ـ ممن لا يسلك سبيلهم في المبالغة ـ مشركين، إذا بغيرهم ينظرون إليهم على أنّهم أهل تشدّد وتزمّت، وأصحاب ضيق في الأفق والفهم لهذا الأصل الإسلامي وهو أصل التوحيد، لأنّ زيارة القبور، أو إقامتها على وجه الأرض سوف لا يعيد الآن بحالٍ وضع الوثنية العربية الأولى على عهد الدّعوة الإسلامية ومن ثمّ لا وجه لخشية الشرك، فضلًا عن وقوعه ممن يقيم القبر أو يزوره.

والوثنية التي يمكن أن توجد في القرن العشرين ليست وثنية الأحجار أو

1 ـ هذه هي الوهابية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت