فهرس الكتاب
فضلًا عن موقفه وتعامله مع سائر المخالفين المحاربين له.
يقول الإمام محمّد الباقر عليه السلام: إنّ عليًّا عليه السلام لم يكن ينسب أحدًا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكنّه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا (1) .
وسئل الإمام علي عن قتلى الجمل: أمشركون هم؟
قال: من الشرك فرّوا.
قيل: فمنافقون؟
قال: لا أن المنافقين لا يذكرون الله إلّا قليلا.
قيل: إخواننا بغوا علينا (2) .
وعن كثير بن نمر: بينما أنا في الجمعة وعلي بن أبي طالب على المنبر إذ جاء رجل [من الخوارج] فقال: لا حكم إلّا لله، ثمّ قام آخر فقال: لا حكم إلّا لله، ثمّ قاموا من نواحي المسجد يحكّمون الله. فأشار عليهم بيده: أجلسوا. نعم لا حكم إلّا لله، كلمة حق يبتغى بها باطل، حكم الله ينتظر فيكم، ألا إنّ لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا: لن نمنعكم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، ولا نمنعكم فيئًا ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتّى تقاتلوا. ثمّ أخذ في خطبته (3) .
وروى أنّه عليه السلام كان جالسًا في أصحابه، فمرت بهم امرأة جميلة، فرمقها
1 ـ قرب الإسناد: 94، ح 318.
2 ـ شرح الأخبار 1: 399.
3 ـ المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي 8: 741.