فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 342

وعندما نصل إلى هذا المستوى، وعندما نمتّن ونقوّي أو اصر الوحدة في قلوبنا عبر الحبّ، وانتزاع الغلّ من الصدور، فحينئذ سنكون مؤمنين حقًّا، وسيحبّنا الله تبارك وتعالى، وينعم علينا بنعمة الوحدة التي هي سرّ الانتصار على الأعداء.

هكذا نحقّق الوحدة:

إنّ الوحدة هي أمل المستضعفين، وروح العزّة والكرامة في الأمّة، وهي هيبة للصديق، ورعب للعدو، ونحن اليوم في صراعنا مع العدو الداخلي المتمثّل في قوّة النفاق والضلالة، والعدو الخارجي المتمثّل في الإمبريالية المستكبرة في الأرض، بحاجة للوحدة لأمرين أساسيين:

1 ـ لكي نبثّ الرعب في قلوب الأعداء، ونهزمهم نفسيًا قبل أن نحتاج إلى القوّة المادّية.

2 ـ لكي نمنع العدو من أن يهزمنا من الناحية النفسية.

إنّ طاقات أُمّتنا عظيمة وهائلة، ولا يفصلها عن التقدّم والرقي سوى عقبات نفسية صغيرة هي: انعدام الثّقة بالذات، وقلّة التوكّل على الله، وعدم ثقة بعضنا ببعض. ولذلك فقد تفرّقت الأُمّة واختلفت، وتركت عمود عزّها وهو الوحدة، بعد أن هجرت حبل الله المتين، ونحن اليوم في أمسّ الحاجة إلى الوحدة لكي نعطي للأُمّة أملًا، ومن هنا فإنّ أبرز أهدافنا في الوقت الحاضر هو تحقيق الوحدة على مختلف الصعد.

وهنا من حقّنا أن نتساءل: ما هي شروط الوحدة؟ وكيف نحقّقها في أنفسنا؟

وللجواب على هذا السؤال نقول: إنّ الوحدة شعار، وما أجمله من شعار؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت