فهرس الكتاب
ابن إدريس، اعني الشافعي رحمه الله، كثرة، منها شرائع الإسلام وحاشيته، والبيان والذكرى والقاعد، والنهاية ... (1) .
وقال عند تفسير الشيخ الطوسي، فقيه الشيعة: هو أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي فقيه الشيعة الشافعي، كان ينتمي إلى مذهب الشافعي (ت 460 هـ) سماه مجمع البيان لعلوم القرآن (2) .
هذا الخلط والخطأ الذي وقع فيه مؤلف كشف الظنون لضعف اطلاعه أو عدم دقته في البحث أصبح نظرية يتناقلها بعض الكتّاب المعاصرين دون بحث أو تمحيص كالمحامي صبحي محمصاني الذي كتب عن المذهب الشيعي قائلًا: (وهذا المذهب لا يختلف كثيرًا عن المذهب الشافعي في فروع الفقه) (3) .
وحتّى الذين كتبوا في الفِرقَ والمذاهب لم تأتِ أغلب كتاباتهم وفقًا لقواعد التحقيق والموضوعية والبحث، كما هو الحال في كتاب (الفَرْقُ بين الفِرَق) لأبي منصور البغدادي، وكتاب (الملل والنحل) للشهرستاني: إنّه كتاب حكى فيه مذاهب أهل العالم بزعمه، إلّا أنّه غير معتمد عليه؛ لأنّه نقل المذاهب الإسلامية من الكتاب المسمى بـ (الفَرْق بين الفِرَق) من تصانيف الأستاذ أبي منصور البغدادي، وهذا الأستاذ كان شديد التعصّب على المخالفين، ولا يكاد ينقل مذهبهم على الوجه الصحيح، ثمّ إنّ الشهرستاني
1 ـ كشف الظنون 2: 1281. ولعله خلط بين ابن إدريس الحلي (ت 598 هـ) من كبار علماء الشيعة وبين محمّد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) مؤسس المذهب الشافعي.
2 ـ كشف الظنون 1: 452.
3 ـ المبادئ الشرعية والقانونية: 31.