فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 342

عوامل بقاء الصراع:

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح في هذا المجال هو: لماذا بقيت الصراعات بين المسلمين؟ أو بالأحرى الفئات المؤمنة.

وسنحاول أن نلخّص الجواب على السّؤال السّابق بذكر العوامل التالية:

(1) ـ غياب الرؤية:

فالإنسان المسلم لم يعِ أنّ المطلوب منه أن يكون في مستوى التحدّيات.

(2) ـ قوى الاستكبار:

إنّ القوى السياسية التي كانت موجودة في السابق، والتي تريد إبقاء وتكريس الخلافات، والمؤمنة بمبدأ (فَرّقْ تَسْدْ) ما تزال موجودة حتّى الآن؛ وهذا ما يمكن أن يفهمه، ويلمسه كلّ فرد واع، فالإنسان الذي لا يملك وعيًا ليس له الحقّ في ممارسة أيّ دورٍ في الحياة، لأنّ مَثَلهُ كمَثَلِ الذي لا يرى والذي يقع دائمًا في مختلف المطبّات، وهكذا الحال بالنسبة إلى الأُمّة التي تعيش مرحلة الجهل، وتجهل العلم وأهمّيته وأهمّية العلماء العاملين في سبيل هذه الأُمّة، فإنّها هي الأُخرى لا حقّ لها في الحياة.

ومما يجب أن نعيه أنّ مؤامرات الأعداء المكشوفة هي دليل دامغ على وجود تلك القوى السياسية المخرّبة، فالأعداء المستعمرون لا يقولون للشعب صراحة إنّهم يريدون أن يقودوهم، وإنّما يستخدمون شتّى الأساليب والوسائل للقضاء عليه.

وهكذا فعلى كلّ واحد منّا أن يكون في وعي كامل لكلّ ما يجري علينا، فالأساليب الخبيثة تتطوّر شيئًا فشيئًا حتّى تتحوّل إلى مؤامرة، ولذلك يجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت