فهرس الكتاب
في حياته وآخرته.
الوحدة قضيّة مركزيّة:
ترى لماذا نؤكّد على مسألة الوحدة، ولماذا نظلّ نركّز على هذه الحقيقة؟
الجواب: لأهمّيّتها وضرورتها، ولأنّها رمز لمجموعة من الحقائق الأخرى التي لابدّ أن تجتمع إلى بعضها لتكون جسرًا للإصلاح.
والوحدة هي رمز لصفاء الذّهن، وتعبير عن وضوح الرّؤية وعن الإيجابية، وتعبير عن الأمل، والخلق الرفيع، والتسامح والكرم، والتضحية والفداء، وتعبير عن الذوبان في القضية.
وهذه كلّها حقائق مختلفة، ولكن رمزها واحدة وهي كلمة الوحدة، فعندما نقول: إنّنا قد صلّينا في المسجد، أو جلسنا في المصلّى، فإنّ كلمة (المسجد) أو (المصلّى) هي كلمة واحدة، ولكنّها تعني مجموعة متكاملة من الحقائق.
فالوحدة هي البناء، وأعمدتها الرؤية الاستراتيجية وجدرانها الصّفات الحسنة، وسقفها القيادة السليمة، وأرضيتها الإيمان الخالص، والنّفسيّة النّقيّة، وبالتالي فإنّ كلّ هذه المفردات تجتمع مع بعضها لتكوّن حالة الوحدة.
مسؤولية العلماء في إقرار الوحدة:
ونحن ـ طلبة العلوم الدينية، والعلماء، والمفكّرين والخطباء، والموجّهين الدينيين ـ المعنيون أكثر من غيرنا في هذا المجال، فنحن لو تعمّقنا في أوضاعنا، وألقينا عليها نظرة فاحصة لرأينا أنّ طائفة العلماء؛ أيّ الموجّهين في