فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 342

التهم، وسوء الظن وما إلى ذلك من عوامل الاختلاف والتفرقة منتشرة بيننا، فلمصلحة من كلّ هذه الاختلافات؟!

إنّنا نرى أنّ كلّ واحد منّا يفسّر الوحدة تفسيرًا خاصًّا به، فنحن نفسّر الوحدة بالتمزّق، في حين أنّ سنّة الله تبارك وتعالى تفسّر التمزّق والاختلاف بالعذاب الشديد، وهو القاهر فوق عباده.

وفي آية أخرى يقول سبحانه: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ) (1) .

مسؤوليتنا كبيرة:

إنّ هناك مسؤولية عظيمة ملقاة على عاتقنا في هذا الطريق، فمهمّتنا تشبه إلى حدّ كبير مهمّة من يحاول أن يجمع الصخور لكي يمهّد طريقه، فيما أنّنا عاملون في سبيل الله سبحانه وتعالى فسوف نواجه الصعوبات والعقبات والعراقيل، فلابدّ ـ إذن ـ من أن نتحلّى برحابة الصدر، والصبر، والاستقامة، والشّجاعة لكي نستطيع تجاوز هذه العقبات بنجاح.

ولتكن أنشطتنا تدور حول محور الدّفاع عن النّفس، لا الهجوم على الآخرين، وليكن تحرّكنا إيجابيًا، وتوجّهاتنا إيمانية فإنّنا في هذه الحالة سرعان ما نكتشف أنّنا أقوى من العقبات والعراقيل التي يضعها الأعداء أمامنا، وحينئذ سوف ننال عند الله الجزاء الأوفى، ونصبح بين أفراد مجتمعاتنا أُنموذجًا للأناس الناجحين في الحياة.

ولنعلم في هذا المجال أنّ صمودنا، وعدم التفاتنا إلى كلام الجاهلين،

1 ـ الأنعام (6) : 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت