فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 342

بحذائه فصاح فيه أن يخرج أو يخلع حذاءه، ولكن الشرطي صفعه قائلًا: وهل ألجأنا إلى اقتحام المسجد على هذه الحال غيركم أيّها السخفاء؟!

وفي إحدى الأصقاع النائية، حيث تُدافع أمّة من المسلمين الصادقين في إسلامهم عن وجودها الإسلامي، وعن أوطانها وأراضيها المغتصبة، تصوّب إليهم من الجماعات السلفية سهام الاتهام بالشّرك عن وجودها الإسلامي، وعن أوطانها وأراضيها المغتصبة، تصوّب إليهم من الجماعات السلفية سهام الاتهام بالشّرك والابتداع، لأنّهم قبوريون توسُّليّون، ثمّ تتبعها الفتاوى المؤكّدة بحرمة إغاثتهم بأيّ دعم معنوي أو عون مادي! ويقف أحد علماء تلك الأمّة المنكوبة المجاهدة، ينادي في أصحاب تلك الفتاوى والاتهامات: يا عجبًا لإخوة يرموننا بالشّرك، على أنّنا نقف بين يدي الله كلّ يوم خمس مرّات نقول: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (1) , ولكن الندّاء يضيع ويتبدّد في الجهات دون أيّ متدبّر أو مجيب (2) .

وأخيرًا فإنّ حالات الإرهاب الفكري بالإضافة إلى أضرارها الداخلية وعونها للعدو الخارجي علينا فإنّها تشكّل إساءة وتشويهًا لسمعة الإسلام أمام سائر الشعوب، التي تمارس الحرّيّة الفكريّة والعلميّة في أجوائها على أوسع نطاق، فماذا سيكون انطباعهم عن دين يتبادل اتباعه التكفير والتفسيق، وتسود بينهم لغة القمع والبطش بغطاء ديني؟!

1 ـ الفاتحة (1) : 5.

2 ـ السلفية مرحلة زمنيّة مباركة لا مذهب إسلامي: 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت