ركبت به من عالج متجبّرا ... وحشا تربّب وحشه أولادها
متجبّر: أي صعب المرتقى، قال أبو زياد الكلابيّ: رمل عالج يصل إلى الدهناء، والدهناء فيما بين اليمامة والبصرة، وهى حبال، والحبل منها يكون ميلا وأكثر من ذلك، وبين كل حبلين شقّة (1) ، وربما كانت فرسخا عرضا. والشّقّة بين الحبلين: أرض ليس بها من الرمل شيء، هجول وصحار تنبت البقل، وأكثر شجرها العرفج، فعالج يصل إلى الدهناء، وينقطع طرفه من دون الحجاز، حجاز وادي القرى وتيماء، فأما حيث تواصل هو والدهناء فبرزرود، وأكثر أهل عالج طيّء وغطفان، فأما طيّء فهم أهله من عن يمين زرود، الذي يلي مهبّ الجنوب، حتى يجاوز جبلي طيّء مسيرة ليال، ثم تلقاك فزارة ومرة وثعلبة أولاد ذبيان، في طرف رمل الغربي (2) ، ولقضاعة ما يلي الشام ومهب الشمال من رمل عالج، وكل شيء إذا صعد الناس إلى مكة حين يريدون زرود. بينهم وبين مهب الجنوب من رمل الدهناء ورمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب). انتهى.
وفى «معجم البلدان» : قال أبو عبيد الله السكونىّ: عالج رمال بين فيد والقريّات، ينزلها بنو بحتر من طيّء وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة، لاماء بها، ولا يقدر أحد عليهم فيه، وهو مسيرة أربع ليال. وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت.
وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج متّصل بوبار.
قال عبيد بن أيوب اللّصّ:
(1) كذا (شقة) والمعروف شقيقة.
(2) كذا في الأصل (رمل الغربى) ولم يذكر أى رمل، ولعل الصواب (طرف رمله الغربى) .