فهرس الكتاب
هو القيل يمشي آخذا بطن عرعر ... بتجفافه، كأنّه في سراول
وهذا يدل على أنه واد. وقال امرؤ القيس:
سمالك شوق بعد ما كان أقصرا ... وحلّت سليمى بطن قوّ فعرعرا
وقال مقّاس بن بكر العائذيّ ـ واسمه مشهر ومقّاس لقب ـ:
تمنّيت بكرا بالعراق مقيمة ... وأنّي لنا بكر بأكناف عرعر (1)
وعرعر هذا من أعظم أودية شمال الجزيرة، وأشهرها. تمتد فروعه من قرب جبال الجوف الشمالية جيلان الشّويحطيّة وجال الأمغر، حيث يمتد منها وادي المعتدل من أعلى روافد عرعر، ثم يأتيه من الغرب الأقرع من شرق الحمادّ، وتأتيه من الجنوب روافد أخرى، ثم يمر بين بلدتي عرعر وبدنة، حيث يلتقي به وادي بدنة. ويتجه صوب الشمال الشرقي، ثم يلتقي به وادي الرّوثيّة من الجنوب، ووادي العويصي من الغرب، ثم يمر بجديدة عرعر، على مقربة من الحدود العراقية، ثم ينعطف متجها صوب الشرق داخل تلك الحدود، فيلتقي به من الجنوب وادي أبا القور (بقرب خط الطول 00؟ ـ 42؟ وخط العرض 15؟ ـ 31؟) ويتجه الوادي شرقا مسافة غير طويلة حتى ينتهي قرب منهل البرّيت، حيث تبتلعه المنخفضات الرملية هناك (بقرب خط الطول: 25؟ ـ 42؟ وخط العرض 15؟ ـ 31؟) .
وفي هذا الوادي تقع مدينة عرعر التي أنشئت إثر مدّ خط أنابيب النفط، في أول النصف الثاني من القرن الرابع عشر، وهي قاعدة إمارة الحدود الشمالية. وهي مدينة في براح واسع من الأرض، ممتدة
(1) «النقائض» : 1022.