الصفحة 1132 من 1639

مثل: ذو العش، والغمر، ونيّان وجبار والجناب، ومع ذلك كان يتردد على بلاد قومه، فقد ذكر صاحب «الأغاني» (1) . أن الحكم الخضري الذي كان يهاجيه خرج يريد لقاءه في الرقم من غير موعد فلم يلقه، إما لأنه تغيّب عنه أو أنه لم يصادفه فقال الحكم:

فرّ ابن ميّادة الرّقطاء من حكم ... بالصّعر مثل فرار الأعقد الدّهم ...

أصبحت في أقر تعلو أطاوله ... تفرّ مني وقد أصبحت في الرّقم

(3) يظهر أن البكرىّ ـ رحمه الله ـ نسب العريجاء إلى ضريّة لخبر يتعلق بابن ميّادة ذكره الأصفهانيّ (2) ، وفيه ذكر عريجاء، وذكر حمى ضرية، وملخصه: (تواعد حكم وابن ميّادة عريجاء ـ وهي ماءة يتوافقان عليها ـ فخرج حكم فورد عريجاء ولم يلق رمّاحا فرجع، فبلغ الخبر رمّاحا فأصبح على الماء .. ثم إنهما بعد توافيا بحمى ضرية وكان ذلك العام عام جدب وسنة إلا بقية كلإ بضرية. فلما سأله عامل ضريّة عن حاجته قال: ترعيني عريجاء لا يعرض لي فيها أحد، فأرعاه إياها. وقال: جزاك الله خيرا يا أبا منيع ـ يقصد الحكم الخضريّ ـ فو الله لقد كان ورائي من قومي من يتمنى أن يرعى عريجاء بنصف ماله، ثم انصرفا راضيين. فالخبر ـ كما ترى ـ ليس صريحا في أن عريجاء في حمى ضرية، بل انصرافهما من ضرية يدل على أن عريجاء ليست هناك. أما كون عامل ضرية هو الذي أرعاه الماء، فإن

(1) منه 97.

(2) منه 2 ـ 98 ـ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت