فهرس الكتاب
وتكون ممتنعة عن الإضافة، مثل: «جاء المعلمون معا» . «معا» : حال منصوب.
والجهات السّتّ وهي: «فوق» ، «تحت» ، «يمين» ، «شمال» ، «أمام» «خلف» . كقوله تعالى: (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) (1) «وراء» ظرف مكان منصوب متعلّق بـ «نبذوه» وهو مضاف «ظهورهم» مضاف إليه وقد يقطع عن الإضافة إذا كان المضاف إليه معلوما، فدلّ عليه قرينة، مثل: «هذا المعلم اجلس من وراء» أي: من ورائه.
ثانيا: أسماء تلازم الإضافة إلى الاسم الظّاهر أو إلى المضمر، دون الجملة مع عدم جواز قطعها عن الإضافة لفظا وهي على أربع صور:
الأولى: الأسماء التي تضاف إلى اسم ظاهر مفرد وهي: «أولو» بمعنى: أصحاب، و «أولات» بمعنى: صاحبات. و «ذو» بمعنى: صاحب و «ذات» ، بمعنى: صاحبة و «ذو» و «ذوو» و «ذواتا» و «ذوات» ، مثل: «الآباء أولو الأمر» .
الثانية: الأسماء التي تضاف إلى ضمير المخاطب دون غيره، كالمصادر المثنّاة في لفظها دون معناها ويراد منها التّكرار وهي: «لبّيك» :تلبية بعد تلبية، و «سعديك» إسعادا بعد إسعاد، و «دواليك» تداولا بعد تداول. و «هذاذيك» إسراعا لك بعد إسراع، و «حذاريك» : حذرا بعد حذر. و «حجازيك» : حجزا بعد حجز ... كقول الشاعر:
إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله ... دواليك حتى كلّنا غير لابس
ويندر إضافة هذا النّوع من الأسماء إلى ضمير الغائب أو إلى الاسم الظّاهر مثل:
إنّك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات مترع بيون
لقلت لبّيه لمن يدعوني
«لبّيه» أضيفت «لبّي» إلى ضمير الغائب وكقول الشاعر:
دعوت لما نابني مسورا ... فلبّى فلبّي يدي مسور
حيث أضيفت «لبّي» إلى الاسم الظّاهر «يدي» .
الثالثة: الاسم الذي يضاف إلى كلّ الضّمائر ولا يضاف إلى الظّاهر، ويلازم الإضافة ولا يجوز قطعه عنها وهو كلمة «وحد» . مثل قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ) (2) «وحد» حال منصوب وهو مضاف و «الهاء» في محل جرّ بالإضافة ومثل: «جئت وحدك» و «جئت وحدي» ... وتلحق بهذا الاسم كلمة «كل» التي تفيد التّوكيد. كقوله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) (3) .
الرابعة: ما يضاف إلى اسم ظاهر أو إلى ضمير وهو: «كلا» و «كلتا» و «عند» و «قصارى» و «لدى» و «سوى» و «حمادى الشيء» أي: غايته كقوله تعالى: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها) (4) ومثل: «قصاراك أن تنجح» .
ثالثا: الأسماء التي تضاف وجوبا إلى الجمل اسميّة كانت أو فعليّة، كقوله تعالى: (وَكُلُوا مِنْها
(1) من الآية 187 من سورة آل عمران.
(2) من الآية 84 من سورة غافر.
(3) من الآية 30 من سورة الحجر.
(4) من الآية 33 من سورة الكهف.