فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1258

خَيْرٌ لَكُمْ») والتّقدير: صيامكم خير لكم. أو خبرا، مثل: اعتقادي أن ستجري الامتحانات الرسميّة في موعدها» والتّقدير: اعتقادي إجراء ... أو فاعلا، مثل: «يعجبني أن تتحضّر للسّفر» والتّقدير: يعجبني تحضّرك. أو مفعولا به، مثل: «علمت أن نجحت في الامتحان» والتّقدير: علمت نجاحك ...

وتنصب «أن» المضارع بعدها وتخلص زمنه للاستقبال ولا تنفصل عنه بفاصل؛ وإذا دخلت على الماضي فلا تغيّر زمنه. فدلالتها إمّا للماضي المحض أو للمستقبل المحض ولا يدخل بعد «أن» جملة اسميّة مسبوقة بفعل يدلّ على اليقين، فلا تقول: «علمت أن محمد لقائم» أو جملة فعليّة جامدة، فلا تقول: «علمت أن ليس للظالم حظّ في النّجاح» ، إذ يجوز ذلك في «أن» المخفّفة من «أنّ» .

ثانيا: أحكام «أنّ» . المشدّدة «النّون» تؤلف مع صلتها أي: مع معموليها اسمها وخبرها مصدرا له محلّ من الإعراب حسب مقتضى الجملة، مثل: «سرّني أنّك ناجح» ، ومثلها «أن» المخفّفة التي تعمل عمل المشدّدة بشرطين الأول أن يكون اسمها ضمير الشأن محذوفا، والثاني أن يكون خبرها جملة اسميّة أو فعليّة. ويجب أن تقترن الجملة الفعليّة الواقعة خبر «أن» المخفّفة بـ «قد» مثل قوله تعالى: (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا) (1) والتّقدير أنه قد صدقتنا. ضمير الشأن المحذوف اسمها وجملة قد صدقتنا خبرها. أو تقترن بـ «السّين» كقوله تعالى: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (2) والتّقدير أنه سيكون منكم مرضى.

فضمير الشأن اسمها. والجملة بعده خبرها. أو أن تقترن بـ «لن» ، أو «لم» ، أو «لا» النّافيات، كقوله تعالى: (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) (3) أو أن تقترن بـ «لو» مثل: «اعلم أن لو صدق المذنب لنجا» أو أن تقترن بـ «ربّ» مثل: «علمت أن ربّ ظالم لاقى مصيره» . أما الخبر الواقع جملة اسميّة ففي مثل: «علمت أن الصّبر مفتاح الفرج» .

ثالثا: أحكام «كي» . تكون صلتها دائما مضارعيّة ولا بدّ أن يسبقها لام الجرّ فتسمّى «كي» المصدريّة، وإذا وليها حرف الجرّ فتسمّى التّعليليّة، وينصب المضارع بعدها بـ «أن» المضمرة. وتؤلّف «كي» المصدريّة مع صلتها مصدرا، ولا يكون إلا مجرورا باللّام سواء أوجدت «اللّام» أم حذفت مثل: «ثابر على الاجتهاد كي تنجح» والتّقدير لكي تنجح.

رابعا: أحكام «ما» . هي المصدريّة الظّرفيّة، مثل: «سأحبّك ما دمت مجتهدا» أي: مدة دوامك مجتهدا، وكقول الشاعر:

المرء ما عاش ممدود له أمد ... لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر

أي مدة عيش المرء. وتكون مصدريّة غير ظرفيّة مثل: «دهشت ممّا نجح العامل» والتّقدير: من نجاح العامل. وكقول العرب: «أنجز حرّ ما وعد» أي: أنجز وعده، ومثل:

وإنّي إذا ما زرتها قلت: يا اسلمي ... وهل كان قولي يا اسلمي ما يضيرها

حيث وقعت «ما» التي في عجز البيت مصدريّة غير ظرفيّة فلا تدلّ على زمان وتؤوّل مع ما بعدها بمصدر تقديره «ضيرها» ويقع خبرا ل «كان» .

(1) من الآية 113 من سورة المائدة.

(2) من الآية 20 من سورة المزّمّل.

(3) من الآية 7 من سورة البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت