فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1258

تؤوّل بالمشتقّ يجوز عند استعمالها مراعاة لفظها، أي: تعامل معاملة الأسماء الجامدة من حيث الإعراب فهي إما مبتدأ، أو خبر ... ومراعاة معناها، أي: معاملتها معاملة اسم الفاعل كاف ولا تقع إلا نعتا بعد نكرة، أو حالا بعد معرفة، مثل: «استمعت إلى طبيب حسبك من طبيب» «حسب» نعت لأنها وقعت بعد نكرة، ومثل: «استعملت إلى الشاعر شوقي حسبك من شاعر» «حسب» حال منصوب لأنها أتت بعد معرفة. وقد يحذف المضاف إليه بعد «حسب» وينوى معناه فقط، وفي هذه الحالة يكون لفظه جامدا مؤوّلا بالمشتق، مفردا، نكرة، مبنيّا على الضّم فيصير المعنى «ليس غير» ويكون نعتا لنكرة، أو حالا بعد معرفة، أو مبتدأ بشرط اقترانه بالفاء أو قد يكون خبرا، مثل: «إنّ لكلّ بلدة حاضرة فحسب» أي: لا غير وتعرب كلمة «حسب» نعتا مبنيا على الضّمّ في محل نصب. ومثل: «تسعت البناية حسب» ، «حسب» : حال مبني على الضّم في محل نصب، ومثل: «اشتريت ثلاثة كتب فحسب» «فحسب» «الفاء» : زائدة. «حسب» مبتدأ مبنيّ على الضّمّ في محل رفع خبره محذوف.

سادسا: «أوّل» . لهذه الكلمة استعمالات كثيرة منها:

1 ـ تكون اسما لا ظرفا ومعناه مبدأ الشّيء، كقول الشاعر:

عرف الناس أنّ حاتم طيّء ... أوّل في النّدى وأنت الثاني

2 ـ يكون اسما جامدا، لا ظرفية فيه، مؤولا بالمشتقّ، ومعناه «أسبق» الدّالة على التّفضيل، وهو معرب ممنوع من الصّرف للوصفية ووزن الفعل، مثل: «أنت في الكرم أول من هذين الرّفيقين» . «أول» خبر المبتدأ مرفوع.

3 ـ أن يكون ظرفا بمعنى «قبل» ويجري عليه حكم «قبل» و «غير» ... ويعرب إذا كان مضافا لفظا ومعنى، مثل: «أسرعت للغريق أول القادمين» «أول» حال منصوب وهو مضاف «القادمين» : مضاف إليه مجرور «بالياء» لأنه جمع مذكّر سالم. ويعرب أيضا إذا حذف المضاف إليه ونوي لفظه نصّا، مثل: «أسرعت للغريق أول ... » «أول» حال منصوب. وإذا حذف المصاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه، مثل: «أسرعت للغريق أولا» : «أولا» : حال منصوب.

ويبنى على الضم إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه مثل: «أسرعت للغريق أوّل» . «أول» : حال مبني على الضّمّ في محل نصب.

حذف المضاف: يجوز حذف المضاف بثلاثة شروط:

1 ـ إذا وجدت قرينة تدلّ على المضاف نصّا، أو بمعناه، بحيث لا يؤدي الحذف إلى لبس أو تغيير، كقوله تعالى: (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (1) أي: اسأل أهل القرية.

2 ـ إذا صحّ أن يقوم المضاف إليه مقام المضاف المحذوف، فيكون فاعلا، كقوله تعالى: (وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) (2) أي: وجاء أمر ربك، «ربّك» : فاعل جاء. أو مفعولا به كقوله تعالى: (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (3) «القرية» :مفعول به وكقوله تعالى: (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) (4) أي: حبّ العجل. «العجل» مفعول

(1) من الآية 82 من سورة يوسف.

(2) من الآية 22 من سورة الفجر.

(3) من الآية 93 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت