فهرس الكتاب
به منصوب. أو مفعولا مطلقا كقول الشاعر:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وبتّ كما بات السليم مسهّدا
أي: ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمدا. «ليلة» مفعول مطلق منصوب أو مبتدأ، كقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) (1) أي: زمن الحجّ: «الحجّ» مبتدأ مرفوع. أو خبرا للمبتدأ، مثل: «الدّنيا هي إقبال وإدبار» والتّقدير: هي ذات إقبال وإدبار. «إقبال» : خبر المبتدأ مرفوع، أو خبرا لناسخ، كقوله تعالى: (وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ) (2) والتّقدير: ولكنّ البرّ برّ من آمن بالله. «من» خبر «لكنّ» اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل نّصب. أو ظرفا، مثل: «وصلت إلى المدرسة طلوع الشمس» أي: وقت طلوع الشمس. «طلوع» ظرف منصوب. أو مفعولا لأجله، مثل: «أطعت أمي رضاءها» أي لأجل رضائها. «رضاءها» : مفعول لأجله منصوب «والهاء» في محل جرّ بالإضافة، أو مفعولا معه، مثل: «رجعت للبيت والليل» ، «الليل» : مفعول معه منصوب، أو حالا، مثل: «تفرّق الأعداء أيادي سبأ» أي: مثل «أيادي سبأ» «أيادي» : حال منصوب. أو صفة، مثل: «سخرت من أصحاب أيادي سبأ» أي من أصحاب مثل أيادي سبأ.
«أيادي» : نعت أصحاب مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف، أو مجرورا، كقوله تعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ) (3) أي: فليس من مرضاة الله في شيء، فكلمة الجلالة «الله» اسم مجرور بـ «من» ، ففي كل هذه الأمثلة يحلّ المضاف إليه محلّ المضاف في إعرابه وحركته.
ويجوز أن يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على حاله مجرورا، وذلك إذا كان المضاف المحذوف معطوفا على كلمة مضافة مذكورة مماثلة له في اللّفظ والمعنى، وأن يكون حرف العطف متّصلا بالمضاف إليه، أو منفصلا منه بـ «لا» النّافية، مثل: «ما كلّ سوداء فحمة ولا بيضاء شحمة» أي: ولا كلّ. فالمضاف «كل» محذوف وهو معطوف على كلمة مماثلة لفظا ومعنى وفصل بين «الواو» والمضاف إليه حرف النّفي «لا» ، ومثل:
أكلّ امرئ تحسبين امرءا ... ونار توقّد بالليل نارا
والتّقدير: وكل نار. وكقول الشاعر:
ولم أر مثل الخير يتركه الفتى ... ولا الشّرّ يأتيه امرؤ وهو طائع
أي: ولا مثل الشّر.
3 ـ إذا كان المضاف إليه ممّا يصلح أن يحلّ محلّ المضاف المحذوف في إعرابه. إذ لا يصحّ حذف المضاف إذا كان المضاف إليه جملة، كقوله تعالى: (فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ) (4) . «حين» ظرف وهو مضاف، والمضاف إليه هو جملة «تمسون» وجملة «تصبحون» لذلك لا يصحّ حذف المضاف.
وإذا لم يتحقق شرط من هذه الشروط الثّلاثة لا يصح حذف المضاف.
(1) من الآية 197 من سورة البقرة.
(2) من الآية 177 من سورة البقرة.
(3) من الآية 28 من سورة آل عمران.
(4) من الآية 17 من سورة الرّوم.