فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1258

باب الحاء

«الحاء» ليست من حروف المعاني، وهو حرف حلقي مهموس رخو، وهو الحرف السّادس من حرورف الهجاء بالترتيب الألفبائيّ، وهو الثامن في الترتيب الأبجدي ويساوي في حساب الجمّل العدد ثمانية. قال الخليل: لم تأتلف الحاء والهاء في كلمة واحدة أصليّة الحروف لقرب مخرجيهما، لم يأت حرف الحاء مفردا في كلام العرب ولا زائدا، ولا بدلا، إنّما حذف في كلمة واحدة هي «حر» وهو فرج المرأة، وأصله «حرح» ، بدليل التّصغير على «حريح» والتّكسير على «أحراح» .

حاشا

لغة: حاشا: بمعنى جاوز. واصطلاحا: هي حرف من حروف الاستثناء يرى سيبويه أنه حرف جر، ويرى آخرون: أنه فعل ماض. وتأتي حاشى على ثلاثة أوجه:

1 ـ هي فعل ماض متصرّف متعدّ إلى مفعول واحد، وقد يكون بلفظ «تحاشى» أي: تباعد، قال أبو بكر الأنباري: حاشى فلانا: معناه قد استثنيته وأخرجته فلم أدخله في جملة المذكورين، كقول الشاعر:

ولا يتحشّى الفحل إن أعرضت به ... ولا يمنع المرباع منها فصيلها

فقال: «لا يتحشىّ» : لا يبالي من حاشى، وتقول: حاشيت من القوم فلانا: استثنيته، وقال اللّحياني: شتمتهم وما حاشيت منهم أحدا، وما تحشّيت، وما حاشيت، أي: ما قلت حاشا لفلان، ومضارع «حاشا» : «يحاشى» و «أحاشي» ومنه قول الشاعر:

ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... وما أحاشي من الأقوام من أحد

وإذا استثني بـ «حاشا» ضمير المتكلم، فتقول: حاشاي بقصد الجر فتكون حاشا حرف جر الياء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر.

وكقول الشاعر:

في فتية جعلوا الصليب إلههم ... حاشاي إني مسلم معذور

وتقول «حاشاني» بقصد الفعل فتكون «حاشا» فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل تقديره هو، و «النون» : للوقاية و «الياء» : في محل نصب مفعول به.

2 ـ حاش أداة للتّنزيه. فتقول: «حاش لله» أي: براءة لله من هذا الأمر كقوله تعالى: (وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ) (1) فتكون «حاش» مفعولا مطلقا من فعل محذوف يؤخذ من معناه والتقدير: تنزيها لله.

(1) من الآية 31 من سورة يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت