فهرس الكتاب
الاستفهام والجملة قبله تشتمل على مثل الحرف المحذوف، أي: على حرف الجر «الباء» .
10 ـ إذا كان الجارّ والمجرور بعد «هلّا» التي تفيد التّحضيض، والكلام قبلها يشتمل على حرف جر مماثل للمحذوف، مثل قولك: «هلّا دينار» جوابا لمن قال: «جئت بدرهم» . والتقدير «هلا بدينار» . حيث حذف حرف الجر بعد «هلا» والجملة قبله تشتمل على حرف جر مماثل ل «الباء» .
11 ـ أن يكون حرف الجر مسبوقا بـ «إن» الشّرطيّة، والجملة قبله مشتملة على حرف جر مماثل للمحذوف، مثل: «سلّم على أصدقائك إن عمرو وإن زيد وإن سمير» ... التقدير إن على عمرو وإن على زيد ...
12 ـ إذا كان حرف الجر مسبوقا بفاء الجزاء قبلها جملة تتضمّن مثل الحرف المحذوف، مثل: «قرّرت القيام برحلة إن لم تكن طويلة فقصيرة» ، والتقدير: فبرحلة قصيرة.
13 ـ إذا كان حرف الجر هو «لام التعليل» وقد دخل على «كي» المصدرية واللام مقدّرة قبلها أو على «كي» التعليليّة و «أن» مضمرة بعدها، مثل: «يجتهد الطالب كي ينجح» أي: لكي ينجح، أو كي لينجح والتقدير: كي أن ينجح.
14 ـ أن يكون حرف الجرّ داخلا على المعطوف على خبر «ليس» أو خبر «ما» الحجازيّة العاملة عمل «ليس» ، مثل: «ليس الله بظالم لعباده ولا منقص حقّهم» والتقدير: ولا بمنقص حقهم؛ ويجوز أن يكون خبر «ليس» «بظالم» منصوبا، فتقول: «ليس الله ظالما عباده ولا منقص حقّهم» . وهذا ما يسمّيه النحاة العطف على التّوهّم، وكقول الشاعر:
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
حيث جر المعطوف «سابق» على توهّم دخول حرف الجر «الباء» على «مدرك» ، ومثله:
أحقّا عباد الله أن لست صاعدا ... ولا هابطا إلّا عليّ رقيب ...
ولا سالك وحدي ولا في جماعة ... من النّاس إلّا قيل أنت مريب
حيث عطف «هابطا» على خبر «لست» وهو «صاعدا» ثم عطف «سالك» على «صاعدا» و «هابطا» على تقدير: ولا «بسالك» على توهّم حرف الجر في الخبرين الأولين، ثمّ حذف الخبر الثالث مع حرف الجر في العطف التالي، والتقدير: «ولا سالك في جماعة» وكقول الشاعر:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلّا ببين غرابها
حيث عطف «ولا ناعب» بتقدير: «ولا بناعب» على مصلحين على توهّم دخول حرف الجر «الباء» وكقول الشاعر:
وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إليّ ولا دين بها أنا طالب
والتّقدير ولا إلى دين.
15 ـ لا يجوز الفصل بين حرف الجر ومجروره في الاختيار وقد يفصل بينهما في الاضطرار بظرف مثل: «إنّ عمرا لا خير في اليوم عمرو» حيث فصل الظّرف «اليوم» بين حرف الجر «في» والاسم المجرور «عمرو» ، أو بجار ومجرور، مثل: «وليس إلى منها النّزول سبيل» حيث فصل بين حرف الجر «إلى» والاسم المجرور «النزول» بالجار والمجرور «منها» وقد يفصل بينهما «كان» الزائدة بلفظ الماضي، كقول الشاعر: