فهرس الكتاب
الحرّ حرّ عزيز النفس حيث ثوى ... والشّمس في كلّ برج ذات أنوار
وفيه «حرّ» خبر المبتدأ. «عزيز» خبر ثان والمبتدأ «الحرّ» . «ذات» : خبر المبتدأ «الشمس» .
2 ـ أقسام الخبر: هو ثلاثة أقسام: مفرد وجملة، وشبه جملة.
فالمفرد هو ما ليس جملة ولا شبه جملة، ويدخل فيه المثّنى والجمع مثل: «العلم نور» «الصديقان مهذّبان» و «الطلاب ناجحون» ويكون إما جامدا، فلا يرفع ضميرا مستترا فيه ولا ضميرا بارزا، ولا اسما ظاهرا مثل: «الشمس ضوء» «والنّيل نهر» وكقول الشاعر:
ترتع ما رتعت حتى ادّكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار
أو يكون مشتقا فيرفع ضميرا أو اسما ظاهرا بعده، مثل: «البناء متكامل» أي: «هو» ومثل: «ما قادمان أنتما الى الجامعة» «أنتما» فاعل «قادمان» ، ومثل: «سعيد مشرق وجهه» .
3 ـ الخبر الجملة: ويقع الخبر جملة، وتكون إما فعليّة، مثل: «الربيع يحلو زهره» فجملة «يحلو زهره» فعلية واقعة خبر المبتدأ «الربيع» وإما اسمية، مثل: «الشتاء برده قارس» «الشتاء» : مبتدأ أول. «برده» : مبتدأ ثان. «قارس» خبر المبتدأ الثاني، والجملة الاسمية «برده قارس» خبر المبتدأ الأول. ومثل:
البغي يصرع أهله ... والظّلم مرتعه وخيم
اجتمعت في هذا البيت جملتان واقعتان خبرا: الأولى فعلية «يصرع أهله» هي خبر للمبتدأ «البغي» . والثانية: اسمية «مرتعه وخيم» خبر المبتدأ «الظلم» ويشترط في الجملة، بنوعيها، الواقعة خبرا أن تشتمل على ضمير يربطها بالمبتدأ، إلا إن كانت بمعناه، وهذا الرّابط يكون: إما ضميرا ظاهرا، مثل: «الظلم مرتعه وخيم» أو مستترا، مثل: «العلم ينير الأمة» ، والتقدير: هو. أو مقدّرا، مثل: «مخالفة الحكماء تورث النّدامة» أي: هي. أو محذوفا، مثل: «العنب الرطل بدينار» أي: منه. ويجب أن يكون هذا الرّابط مطابقا للمبتدأ في الإفراد والتذكير والتأنيث والتثنية والجمع، كما قد يكون اسم إشارة يدل على المبتدأ، مثل: «الاستقلال تلك أمنية المواطنين» . «تلك» : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ ثان. «أمنية» : خبر المبتدأ الثاني. والجملة الاسمية خبر للمبتدأ الأول، فالرابط بينهما «تلك» ومثل: «العلم ذلك مقصد الجيل» الرّابط هو اسم الإشارة «ذلك» ، وكقوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ) (1) فالمبتدأ الأول «الذين» والجملة الخبرية الاسمية هي «أولئك أصحاب النار» والرابط اسم الاشارة «أولئك» وقد يكون الرّابط بإعادة المبتدأ السّابق بقصد التّضخيم، أو التّهويل، أو التّحقير، مثل: «العلم ما العلم» قصد التّفخيم. ومثل: «الجبان ما الجبان» قصد التّحقير، ومثل قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) (2) قصد التّهويل، أو تكون إعادة المبتدأ بمعناه دون لفظه، مثل: «السّيف ما المهنّد» .
أما إذا خلت الجملة الفعلية الخبريّة من الرّابط فيجب أن تعطف عليها جملة فعليّة ويكون العطف «بالواو» ، أو «بالفاء» ، أو بـ «ثمّ» مع اشتمال الثّانية على ضمير يعود على المبتدأ، مثل: «الطالب، ابتدأ الدّرس واستعدّ له» . «الطالب» : مبتدأ مرفوع وجملة «ابتدأ الدرس» خبر المبتدأ. وهي خالية
(1) من الآية 16 من سورة البروج.
(2) الآيتان: 1 و 2 من سورة الحاقة.