فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1258

من الرّابط، والمسوّغ لها كونها معطوفة على جملة تشتمل على ضمير يعود إلى المبتدأ، وهو الضّمير المستتر في «استعدّ» أو يجب أن يقع بعدها أداة شرط حذف جوابه لدلالة الخبر عليه، وبقي فعل الشّرط مشتملا على ضمير يعود على المبتدأ، مثل: «الأب يخلد الأولاد إلى الهدوء إن حضر» «الأب» : مبتدأ «يخلد الأولاد إلى الهدوء» جملة فعلية هي خبر المبتدأ، وهي خالية من ضمير يربطها بالمبتدأ، وذلك لأنه أتى بعدها شرط حذف جوابه «إن حضر» ، وفعل الشرط «حضر» يشتمل على ضمير يعود إلى المبتدأ.

4 ـ الخبر شبه جملة: ويكون الخبر شبه جملة. فقد يكون ظرف زمان، مثل: «الامتحان يوم الاثنين» «يوم» : ظرف زمان متعلق بخبر المبتدأ. أو ظرف مكان، مثل: «الحديقة قرب البيت» «قرب» : ظرف مكان متعلّق بخبر المبتدأ.

أو جارا ومجرورا، مثل: «القائد في المعركة» «في المعركة» : جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ، وكقول الشاعر:

للعيد يوم من الأيّام منتظر ... والنّاس في كلّ يوم منك في عيد

ويشترط في شبه الجملة الواقعة خبرا أن تتمّ الفائدة بذكرها، ويكمل بها المعنى، وتتحقق هذه الفائدة في ظرف المكان الذي يصح أن يكون خبرا للمبتدأ المعنى أي: الاسم غير المحسوس بآلة البصر، مثل: «العقل» ، «العلم» ، «الفهم» ، «النّبل» ، «الشّرف» ، كما يصح أن يكون خبرا للمبتدأ الجثة أي: الاسم الذي هو جسم نحسّه بآلة من الحواس الخمس، مثل: «شجرة» ، «كساء» ، «قلم» ، «كتاب» ... ، فتقول: «الصدق عندك» و «القلم أمامك» أما ظرف الزّمان الواقع خبرا، فيجب أن يكون خاصا لا عاما، ويختص الظرف إمّا بنعت، مثل: «أنا في يوم حار» ، أو بالإضافة، مثل: «أنا في يوم العيد» ، أو بالعلميّة، مثل: «أنا في رمضان» ، ويجب أيضا أن يكون الظرف مجرورا بـ «في» .

وتتحقّق الفائدة من شبه الجملة، إذا كان المبتدأ الذّات مما يتجدّد، فيكون شبيها بالمعنى، مثل: «العنب وقت الصيف» ، أو أن يكون المبتدأ الذّات صالحا لتقدير مضاف إليه قبله تدلّ عليه القرائن، كأن يعرض عليك صديقك الصّيد صباحا فتجيب: «الدرس صباحا والصّيد مساء» أي: حفظ الدرس صباحا ومتعة الصيد عصرا أو مساء.

5 ـ إعراب الخبر الظرف: الأصل في الظرف أن يكون منصوبا إذا كان معربا، أو في محل نصب إذا كان مبنيّا، فالظرف المبنيّ هو الذي يكون مقطوعا عن الإضافة لفظا لا معنى بحيث يكون المضاف إليه في النيّة والتقدير، مثل: «حيث» أو المبني في بعض الحالات، مثل: «قبل، أو بعد، وعل» فإن وقع ظرف الزمان خبرا عن معنى ليس للزمان جاز رفعه على أنه هو الخبر مباشرة، أو نصبه أو جره في محل رفع، مثل: «العيد يوم، أو يوما، أو في يوم» «يوم» : خبر المبتدأ مرفوع هو في الأصل ظرف زمان. «يوما» : ظرف زمان منصوب في محل رفع خبر المبتدأ. «في يوم» :جار ومجرور في محل رفع خبر المبتدأ، أما إن كان ظرف الزّمان من أسماء الشهور وجب رفعه، مثل: «شهر الصوم رمضان» «رمضان» : خبر المبتدأ مرفوع، وهو في الأصل اسم شهر الصّيام.

وإن كان الظرف للمكان وهو خبر للمبتدأ الذّات، أو للمبتدأ المعنى، وكان متصرفا جاز رفعه أو نصبه، مثل: «البنات جانب أو جانبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت