فهرس الكتاب
والصبيان جانب أو جانبا». «جانب» خبر المبتدأ المرفوع. «جانبا» : ظرف منصوب وهو خبر المبتدأ.
وإن كان ظرف المكان الواقع خبرا غير مقطوع وجب نصبه، مثل: «القلم فوق الطاولة» «فوق» : ظرف منصوب هو خبر المبتدأ، أو هو متعلق بمحذوف خبر المبتدأ تقديره موجود، وهو مضاف «الطاولة» : مضاف إليه.
6 ـ حذف الخبر: الأصل في الخبر أن يكون موجودا في الجملة لأنه متمم للفائدة، لكنّه قد يحذف، ويكون حذفه إما جائزا، وإما واجبا، فالحذف الجائز يكون عند ما يدلّ على الخبر دليل، وذلك في جواب عن سؤال: «زيد» ردا على من يسأل: «من في المكتبة؟» . ويكون الحذف جائزا أيضا: إذا لم يكن المبتدأ نصّا في القسم، مثل: «أمر الدّين لا أؤذي أحدا» والتقدير: أمر الدين قسمي ويجوز ذكر الخبر، فتقول: «أمر الدين قسمي لا أؤذي أحدا» أو إذا كان المبتدأ غير مقرون بـ «لام» الابتداء، مثل: «عهد الله قسمي لا أبيتنّ على ضيم» «عهد» : مبتدأ مرفوع وهو مضاف «الله» : اسم الجلالة مضاف إليه. «قسمي» : خبر المبتدأ «وياء» المتكلّم مضاف إليه. فكلمة «عهد» مبتدأ يدل على التنصيص على القسم، لكنّه غير مقرون بـ «لام» الابتداء فجاز ذكر الخبر، ويجوز حذفه إذا دلّ الخبر على كون خاص والمبتدأ بعد «لو لا» ، مثل: «لو لا القاعة واسعة ما ضمت مئات الطلاب» ؛ فالمبتدأ «القاعة» يدل على كون خاص لذلك جاز ذكر الخبر.
ويحذف الخبر وجوبا في المواضع التالية:
1 ـ إذا دلّ على كون عام والمبتدأ بعد «لو لا» ، مثل قول الشاعر:
لو لا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة ... لمّا استقلّت مطاياهنّ للظّعن
حيث ورد المبتدأ «اصطبار» نكرة أي: تدل على كون عام فيجب حذف الخبر بعد «لو لا» .
والتقدير: لو لا اصطبار حاصل ...
2 ـ إذا كان لفظ المبتدأ نصّا في القسم ومقرونا بـ «لام» الابتداء، مثل: «لعهد الله لأتمّمنّ واجباتي» . فالمبتدأ «عهد» يدلّ على القسم ومقرون بـ «لام» الابتداء فحذف الخبر وجوبا والتقدير: لعهد الله قسمي ومثل:
لعمرك ما بالموت عار على الفتى ... إذا لم تصبه في الحياة المعاير
حيث ورد المبتدأ «عمر» مما يدل على القسم ومقرونا بـ «لام» الابتداء. فوجب حذف الخبر والتقدير: لعمرك قسمي.
3 ـ إذا وقع الخبر بعد «الواو» التي تدل على العطف والمعيّة معا، والتي تفيد المشاركة بين ما قبلها وما بعدها في أمر يجتمعان فيه، وعلامة هذه «الواو» أنه يصحّ حذفها، ووضع كلمة «مع» مكانها، فلا يتغيّر المعنى، بل يزداد وضوحا، مثال ذلك: إذا أقمت في قاعة المحاضرات تراقب كلّ من فيها فشاهدت الأستاذ يلازم شرحه والطالب يلازم إصغاءه فتقول: «شاهدت من في القاعة منصرفين لأعمالهم: الأستاذ وشرحه والطالب وإصغاؤه» «الاستاذ» مبتدأ «الواو» حرف عطف «شرحه» معطوف على الاستاذ. وخبر المبتدأ محذوف والتقدير: الأستاذ وشرحه متلازمان، ومثل ذلك القول: الطالب وإصغاؤه متلازمان، وهذه «الواو» هي غير «الواو» التي تدلّ على المعيّة فقط، مثل: «سرت والجبل» حيث تكون «الواو» للمعيّة، «الجبل» مفعول معه منصوب. وإذا لم تكن «الواو»