فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1258

كذلك أي: مما تدل على العطف والمعية معا فيجب ذكر الخبر، مثل: «الأب وابنه متلازمان» .

4 ـ إذا كان المبتدأ مصدرا، أو أفعل التفضيل مضافا إلى المصدر، والخبر الذي بعده حال تدلّ عليه، وتسدّ مسدّه من غير أن تصلح في المعنى أن تكون خبرا مثل: «احترامي القائد بطلا» «احترامي» مبتدأ مع «ياء» المتكلم مضاف إليه هو فاعل في المعنى. «القائد» مفعول به للمصدر «احترامي» «بطلا» : حال منصوب سدّ مسدّ الخبر، ومثل: «أحسن إنشادي الشعر رثاء» «أحسن» مبتدأ وهو مضاف «إنشادي» مضاف إليه، وياء المتكلم مضاف إليه فاعل في المعنى.

«الشعر» مفعول به. «رثاء» حال سدّ مسدّ الخبر.

والتقدير: احترامي القائد حاصل إذا كان بطلا.

وأحسن إنشادي الشعر حاصل إذا كان رثاء. أما إذا كانت الحال صالحة لتكون خبرا وجب رفعها على أنها هي الخبر، مثل: «احترامي الطالب كبير» إذ لا يصح أن نقول: احترامي الطالب كبيرا.

5 ـ ويحذف الخبر وجوبا في الأساليب المسموعة، مثل: «حسبك ينم الناس» ، والتقدير: حسبك قول: ينم الناس.

تعدد الخبر: يجوز أن يكون للمبتدأ خبر واحد أو أكثر، مثل: «جبران أديب، رسّام، شاعر ... » ويجوز تعدد الخبر ولو بعد حذف المبتدأ، كقول الشاعر:

غريب، مشوق، مولع بادّكاركم ... وكلّ غريب الدّار بالشوق مولع

أي: أنا غريب مشوق ... «أنا» ضمير المتكلم مبتدأ «غريب» خبر أول ... فإذا تعدّد الخبر لفظا ومعنى، بحيث يكون كلّ واحد مخالفا للآخر فيجوز العطف بين الخبر المتعدّد بحرف عطف مناسب، أي: «بالواو» ، أو بغيرها، كقوله تعالى: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) (1) «هو» : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «الغفور» : خبر أوّل.

«الودود» : خبر ثان. «ذو» : خبر ثالث. «فعّال» :خبر رابع. فقد تعدّد الخبر بدون عاطف لذلك فكلّ واحد منها هو خبر، أما عند إثبات العاطف فيعرب الخبر الثاني معطوفا على الأول، لا خبرا ثانيا، وعند حذف العاطف يعتبر خبرا ثانيا. ويجوز تقديم الأخبار كلّها أو بعضها على المبتدأ بغير عاطف، أما مع العاطف فيجوز تقديمها كلّها، أو تأخيرها كلّها.

وإذا كان تعدد الخبر مما تشترك فيه الألفاظ المتعدّدة في تأدية المعنى المطلوب بحيث يكون لكلّ لفظ من الألفاظ معنى خاص ولكنه غير مقصود لذاته، وإنّما المقصود هو المعنى الحاصل من انضمامها كلّها في معنى جديد، فتعرب كلّا منها خبرا وتحصل على ضمير مستتر يعود على المبتدأ ناشئ من اجتماعها كلها، ففي هذه الحالة وجب ترك العاطف، مثل: «سمير طويل قصير» أي: متوسط القامة.

وإذا تعدّد الخبر في لفظه ومعناه، والمبتدأ متعدّد حقيقة، أي: تكوّن من شخصين مستقلّين أو أكثر، وكل واحد مستقلّ عن الآخر. أو متعدّد حكما، أي: يتكون من أجزاء لا يمكن الاستغناء عن واحد منها حتى يتم تركيبه فيجب العطف «بالواو» دون غيره، ويعتبر الخبر الثّاني اسما معطوفا لا خبرا ثانيا، مثل: «الشّقيقان أستاذ وطبيب» «أستاذ» : خبر المبتدأ «طبيب» : اسم

(1) الآيات 14 ـ 16 من سورة البروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت