فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1258

الكلمات المعربة مثل: «جاء ولد الجيران» و «الولد يحبّ اللّعب» والرّفع في رأي البصريين هو أحد ألقاب الإعراب، وفي رأي الكوفيين هو عام للإعراب والبناء. قال الزّجّاجي: إنّهم نسبوا الرّفع إلى حركة الرّفع، لأنّ المتكلّم بالكلمة المضمومة يرفع حنكه الأسفل إلى الأعلى، ويجمع بين شفتيه؛ وأراد بعض النحويين بالرّفع رفع الاسم مع تنوينه، مثل: «جاء ولد» وهذا ما يسمّى عندهم: الرفع بالنّون، وقد يراد به: الضّمة التي تظهر على آخر الكلمات المبنيّة، مثل: «لله الأمر من قبل ومن بعد» «قبل» و «بعد» كل منهما ظرف مبنيّ على الضم في محل جرّ بـ «من» .

الرفع بالتّبعيّة

يراد به تتابع كلمتين تكون الثانية منهما مرفوعة تبعا للأولى في حالة الرّفع لأنها نعت للأولى، أو توكيد لها، أو عطف عليها، أو بدل منها، كقوله تعالى: (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ) (1) «عظيم» : الكلمة الثانية مرفوعة لأنها نعت للكلمة الأولى «نبأ» الواقعة خبرا للمبتدأ، ومثل: «الله ربّ العالمين قادر على إنصاف المظلومين» ؛ «ربّ» : الكلمة الثانية مرفوعة لأنها تدل على الكلمة الأولى اسم الجلالة الواقعة مبتدأ مرفوعا، وكقوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) (2) «شهيق» مرفوعة لأنها معطوفة على «زفير» الواقعة مبتدأ مرفوع وكقول الشاعر:

فداك حيّ خولان ... جميعهم وهمدان

فكلمة «جميعهم» توكيد مرفوع لخبر المبتدأ المرفوع «حيّ» .

الرّفع بالصّفة

اصطلاحا: رفع المبتدأ بالخبر شبه الجملة، لأنهم يطلقون على الجار والمجرور والظرف اسم «الصّفة» . ولهذا يسمّى الرفع بالصّفة، كما تسمى الضّمّة، علامة الرفع، «الرّفعة» مثل: «الولد في الملعب» «الولد» : مبتدأ مرفوع «في الملعب» شبه جملة جار ومجرور خبر المبتدأ.

الرّفع بالنّون

اصطلاحا: هو رفع الاسم مع تنوينه، مثل: «أعجبني كتاب» . «كتاب» : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمتان الظّاهرتان على آخره.

الرّفع على التّكرير

اصطلاحا: يراد به تقدير مبتدأ للخبر الثّاني عند تعدّد الخبر، مثل: «الولد عاقل مجتهد» فكلمة «مجتهد» مرفوعة على التكرير أي: على تقدير تكرير المبتدأ، كأننا نقول: «الولد عاقل الولد مجتهد» و «مجتهد» في الأصل: خبر ثان للمبتدأ «الولد» .

الرّفع على المدح

اصطلاحا: يراد به رفع الاسم على أنه خبر لمبتدأ محذوف، إذا كان سياق الكلام يقتضي المدح، كقول الشاعر:

وتضحي فتيت المسك فوق فراشها ... نؤوم الضّحى لم تنتطق عن تفضّل

فكلمة «نؤوم» هي خبر لمبتدأ محذوف تقديره: «هي» والمفهوم من سياق الكلام مدح العشيقة التي هي مخدومة منعّمة تخدم ولا تخدم، ولها من يكفيها أمورها ولها من يخدمها. وكلمة

(1) من الآية 67 من سورة ص.

(2) من الآية 107 من سورة هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت