فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1258

باب الزاي

هو الحرف الذي يساوي سبعة في حساب الجمّل وهو يعدّ السّابع في التّرتيب الأبجديّ، والحادي عشر في التّرتيب الألفبائيّ. يخرج من بين طرف اللسان وفويق الثّنايا العليا، الزّاي حرف مجهور رخو من حروف الصّفير، تقول: «زيّيّت زاء» عملتها، وألفها أصلها ياء وقال بعضهم إن أصلها «واو» أي: منقلبة عن «واو» ، «والزّاي» تكون أصلا لا زائدا ولا بدلا ولم يأت هذا الحرف مفردا في كلام العرب. والزاي ليس من حروف المعاني.

الزّجر

الزّجر لغة: هو المنع والنهي والانتهار، زجره، يزجره، زجرا، وازدجره فانزجر وازدجر. كقوله تعالى: (فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) (1) . وفيها «ازدجر» مبني للمجهول وهو يوضع موضع الانزجار فيكون لازما. «وازدجر» وزن «افتعل» قلبت «التاء» «دالا» .

وقالوا: «هو منّي مزجر الكلب» أي: بتلك المنزلة، و «مزجر» من الظروف المختصة التي أجريت مجرى غير المختصة، كقول الشاعر:

من كان يزعم أنّي شاعر ... فليدن منّي تنهه المزاجر

واصطلاحا: حرف الزّجر أي: حرف الرّدع وهو: كلّا ويسمّى أيضا: حرف جواب فإذا سئلت عن أمر مثل: «هل تناولت فطورك؟» فتجيب: «كلّا» ، أو كلّا لم أتناول ... و «كلّا» هي بمعنى «حقا» حسب رأي الكسائي، وبمعنى «نعم» حسب رأي آخرين وهي تساوي «إي» معنى واستعمالا، وقد تكون بمعنى «ألا» الاستفتاحيّة كقوله تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى) (2) وكقوله تعالى: (كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) (3) .

زعم

هي فعل ماض متعدّ إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، هو من أفعال القلوب ومعناه «أعتقد» ، ومن أخوات «ظنّ» ويفيد في الأمر رجحانا مثل:

زعمتني شيخا ولست بشيخ ... إنّما الشيخ من يدبّ دبيبا

حيث وردت «زعمتني» بمعنى «اعتقدت أني شيخ» ، لكن لم يأت بعدها «أن» ولا «أنّ» مباشرة بل على تقدير ذلك. وأكثر وقوعها على «أن»

(1) من الآيتين 9 و 10 من سورة القمر.

(2) من الآية 6 من سورة العلق.

(3) من الآية 19 من سورة العلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت