فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1258

أول المضارع، ويجمعها قولك: «أنيت» . أو «نأتي» .

الزّيادة

تعريفها:

لغة: الزيادة هي النموّ وكذلك الزّوادة وهي نقيض النقصان، تقول: زاد الشيء يزيد زيدا وزيدا وزيادا ومزيدا ومزادا أي: ازداد. وهم زيد على مئة وزيد كقول الشاعر:

وانتم معشر زيد على مئة ... فأجمعوا أمركم طرّا فكيدوني

وزيد ويزيد: اسمان مسميان بالفعل المستقبل ليس فيهما ضمير ك «يشكر» و «يعصر» .

واصطلاحا: الزيادة هي وجود كلمة لا محل لها من الإعراب بحيث إذا حذفت من الكلام لم يختل المعنى وتسمّى أيضا الإلغاء، ولا يفهم من الزّيادة أنّ الكلمة الزائدة لا معنى لها، إنما يؤتى بها لتقوية المعنى، أو تأكيده، أو تثبيته، مثل: «الله هو القادر» فكلمة «هو» زائدة هي ضمير الفصل، ولا يتأثر المعنى بحذفها فتقول: «الله القادر» .

وفي الاصطلاح أيضا: تكون الزيادة في أن يضاف الى أصول الكلمة حرف واحد مثل: أكرم، أو حرفان، مثل: انكسر، أو ثلاثة أحرف، مثل: استخرج أو أربعة أحرف مثل: اعشوشب.

وفي الاصطلاح أيضا: الزيادة هي إحدى العلل اللفظيّة التي تمنع من الصّرف إذا اقترنت باسم العلم مثل: مروان، عثمان، فتكون العلّة معنويّة، أو إذا اقترنت بالوصف، مثل: عطشان، سكران.

والزيادة قد تكون زيادة اسم لتقوية المعنى وتأكيده وتثبيته، مثل قوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) «هو» زائدة لا يختل المعنى بحذفها وأتي بها لتقوية المعنى وتثبيته.

وقد تكون بزيادة فعل، مثل: «ما كان أجمل منظر الرّياض» «كان» زائدة وزيادة حرف، مثل: «إنّما الله واحد» . «ما» حرف زائد لا محل له من الإعراب، وزيادة جملة، مثل: «كان أبي، رحمه الله، كريما» فجملة «رحمه الله» جملة اعتراضيّة زائدة لا محل لها من الإعراب.

أغراضها: وللزيادة أغراض كثيرة نذكر منها:

1 ـ المدّ، مثل: نار، المد بالألف، ومثل: عصفور، بالواو، قتيل، بالياء.

2 ـ العوض، مثل: «عدة» «التاء» فيها عوض عن «الواو» أصلها «وعدا» .

3 ـ بيان الحركة، كقوله تعالى: (يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ) (1) بيان الحركة بواسطة هاء السّكت.

4 ـ التكثير، بواسطة الألف في «قبعثرى» .

5 ـ الإلحاق، كقوله تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) «الواو» في الكوثر هي للإلحاق بوزن «جعفر» ومثل: الألف المقصورة في «أرطى» و «علقى» .

6 ـ زيادة المعنى، مثل: كاتب، قاتل، «كارم» على وزن «فاعل» .

7 ـ إمكان اللفظ وتسهيل النطق، مثل: «اكتب، اعلم، ادرس» بواسطة همزة الوصل.

8 ـ التوسّع بواسطة الميم، في مثل: شجعم.

أقسامها: تكون الزيادة إما في التصدير مثل: أكرم، أو في الحشو، مثل: «كوكب» ، أو الكسع، مثل: «رعشن» ، أو في الطرف، مثل: «تجلبب» .

(1) من الآيات 25 ـ 28 من سورة الحاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت