فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1258

باب السين

هو الحرف الخامس عشر حسب التّرتيب الأبجديّ، والثاني عشر من حروف الهجاء حسب الترتيب الألفبائيّ، ويساوي في حساب الجمّل الرقم ستين، وهو يخرج فويق الثّنايا العليا وطرف اللّسان، لذلك فهو مهموس رخو من حروف الصّفير، قال الأزهري: لا تأتلف السّين مع الصّاد في كلام العرب. وتأتي مفردة، ولا تأتي بدلا من حرف آخر إلا في قوله تعالى: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) (1) حيث تأتي الصّاد بدلا منها في هذه الكلمة فقط، والأصل: «بمسيطر» ، ولا يوجد في كلام العرب على وزن «مسيطر» إلا كلمة «مبيطر» فقط، «والسّين» حرف يختصّ بالمضارع ويخلصه للاستقبال وله استعمالات كثيرة ومعان عدة.

السّين حرف استقبال

إذ بواسطتها يخلص زمن المضارع للاستقبال بعد أن كان صالحا للحاضر والمستقبل معا.

السّين الأصليّة

اصطلاحا: هي السّين التي تكون أصلا في بنية الكلمة مثل: «سأل سؤالا» .

سين التّنفيس

اصطلاحا: هو الحرف الذي يدخل على المضارع فيخلصه للمستقبل بعد أن كان محتملا الحال والاستقبال، كقوله تعالى: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (2) وكقوله تعالى: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (3) وتسمّى أيضا بمسميات عدّة منها:

أ ـ حرف توسيع، حسب ما سمّاها ابن هشام، وذلك لأنها تقلب المضارع من زمن الحاضر الضّيّق الى زمن الاستقبال الواسع.

ب ـ حرف استقبال، التي تخلص المضارع للمستقبل.

ج ـ حرف تخصيص، إذ تخص زمن المضارع بالاستقبال، بعد أن كان للحال والاستقبال معا، وبدخولها على الفعل لا يصح أن يكون زمنه للحال، بل يفيد المضارع بها الاستقبال فقط، أما قول الشاعر:

فاني لست خاذلكم ولكن ... سأسعى الآن إذ بلغت أناها

فقد قرّب زمن المستقبل من الحال، لا أنه يدل على الوقت الحاضر، بل هو جار مجراه.

(1) من الآية 22 من سورة الغاشية.

(2) من الآية 227 من سورة الشعراء.

(3) من الآية 20 من سورة المزّمّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت