فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1258

وبالألف واللّام، وضعه النحويون للتّدريب في الأحكام النحويّة، مثل: «الكتاب مفيد» تقول في الإخبار عن الكتاب: «الذي هو مفيد الكتاب» الذي اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. «هو» : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ ثان. «مفيد» : خبره. والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. «الكتاب» : خبر المبتدأ. وللوصول إلى الطريقة المثلى في السبك يجب أن تلجأ إلى حقيقتين:

الحقيقة الأولى: إذا أريد الإخبار عن «العلم» في القول «العلم نافع» بالذي، يجب أن نقوم بما يلي: أولا: أن نأتي باسم موصول مطابق لكلمة «العلم» في الإفراد والتذكير وهو «الذي» ونبدأ به الجملة. ثانيا: أن نؤخر كلمة العلم إلى آخر الكلام لتكون خبر المبتدأ الذي هو اسم الموصول الذي اخترناه، ثالثا: أن نجعل له في مكانه ضميرا مطابقا له في معناه واعرابه وهذا الضمير المطابق «هو» وإعرابه في مثله مبتدأ. فيصير الإخبار عن كلمة العلم بالقول: «الذي هو مفيد العلم» وكذلك تقول في مثل: «أوصلت من معلّميك الى الطلاب جوائز» فإذا أردت أن تخبر عن «التاء» بالذي فتقول: «الذي أوصل من معلميك الى الطلاب جوائز أنا» .

وإذا أردت الاخبار عن «معلميك» ، تقول: «اللّذان أوصلت منهما الى الطلاب جوائز معلماك» وإذا أردت الإخبار عن «الطلاب» ، تقول: «الذين أوصلت من معلميك إليهم جوائز الطلاب» وإذا أردت الإخبار عن «جوائز» تقول: «التي أوصلتها من معلميك الى الطلاب جوائز» في هذه الحالة الأخيرة اضطررنا الى تقدير الضمير واتصاله بالفعل، لأنه إذا أمكن وصله بالفعل لا يجوز فيه الفصل، وحينئذ يجوز حذفه، لأنه عائد متصل منصوب على أنه مفعول به للفعل، واسم الموصول المبدوء به يكون هو المخبر عنه.

الحقيقة الثانية: إذا أردت الإخبار «بالذي» أو بأحد فروعه، يشترط للمخبر عنه أحكام مختلفة منها:

1 ـ أن يكون قابلا للتأخير، فلا يخبر عن اسم الاستفهام «أيّهم» في قولك: «أيّهم ناجح» ، لأنه لا يجوز القول: الذي هو ناجح أيّهم؟ لأن اسم الاستفهام «أيّهم» له حق الصّدارة. وأجاز بعضهم تصديره قبل اسم الموصول فقالوا: «أيّهم الذي هو ناجح» فجعلوا «أيّهم» خبرا مقدّما، «الذي» مبتدأ مؤخّرا ومنهم من جعل «أيّهم» مبتدأ و «الذي» خبره. ولا يخبر كذلك عن جميع أسماء الاستفهام، وأسماء الشرط، وكم الخبرية، وما التعجبيّة، وضمير الشأن.

2 ـ أن يكون قابلا للتعريف، فلا يخبر عن الحال أو التمييز، لأنهما نكرتان فإذا أردنا الإخبار بـ «ضاحكا» من قولك: «أقبل المعلم ضاحكا» لقلنا «الذي أقبل المعلم إيّاه ضاحك» وبذلك يكون اضمير «إياه» في محل نصب حال وهذا لا يجوز لأن الضمير معرفة دائما، والحال لا يكون إلّا نكرة. وكذلك القول في «اشتريت ساعة ذهبا» فتخبر عن «الذهب» بقولك: «الذي اشتريته ساعة ذهب» فيكون الضمير قد حل محل «ذهبا» في الإعراب أي: منصوب على التمييز وهذا لا يجوز لأن الضمير معرفة والتّمييز لا يكون إلا نكرة.

3 ـ أن يكون قابلا للاستغناء عنه بالأجنبي، ففي مثل: «الطعام أكلته» لا نستطيع أن نخبر عن «الهاء» لأنها لا يستغنى عنها بأجنبي، مثل تفاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت