فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1258

والسلب اصطلاحا: هو النّفي، وقد يراد به الإزالة في مثل: «قشّر» أي: أزال القشور ومثل: «أعجم» أي: أزال العجمة وسلبها، وبذلك تفيد كلمة السّلب صيغة «فعّل» وصيغة «أفعل» .

سلاما

لغة: سلم سلاما وسلامة من عيب أو آفة كقوله تعالى: (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا) (1) أي: قالوا لهم قولا مبرّءا من الاثم.

اصطلاحا: مصدر يقع مفعولا به لفعل محذوف، ويجوز أن يكون هذا المصدر مرفوعا فتقول: «سلام» أي: «أمري سلام» فتكون كلمة «سلام» هي خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أمري.

وكقوله تعالى: (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (2) «سلام» خبر مقدم. والمبتدأ هو الضمير المنفصل «هي» .

ويجوز أن يتّصل المصدر «سلاما» بـ «أل» فتقول: «السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته» وتكون كلمة «السّلام» مبتدأ وشبه الجملة «عليكم» خبره.

سلّم اللّسان

اصطلاحا: هو همزة الوصل. وسمّيت بذلك لأنه يتوصّل بها إلى الابتداء بالسّاكن، مثل: «ضرب يضرب اضرب» . حتى يتوصّل بالابتداء بالأمر الساكن الأوّل تأتي بهمزة الوصل مما يسمى بسلّم اللّسان.

السّماع

لغة: السّمع: حسّ الأذن. تقول: سمعه سمعا وسمعا، وسماعا، وسماعة وسماعية، كقوله تعالى: (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) (3) والسّمع: الأذن.

واصطلاحا: السّماع، هو أخذ اللغة من العرب الذين يوثق بكلامهم، وعاشوا في منتصف القرن الثّاني للهجرة بالنّسبة لعرب الأمصار، وفي نهاية القرن الرابع الهجري بالنسبة للأعراب من أهل البادية، والسماع مما يحتج به في ميدان الصرف والنحو واللغة، وعكسه: القياس. فتقول: استنوق الجمل، سماعيّ، والقياس: استناق الجمل، و «مبقل» في السّماع و «باقل» في القياس. والسّماع عند الكوفيين غيره عند البصريين. فالبصريون وقفوا عند الشواهد الموثوق بصحتها والكثيرة النظائر، واستعملوا القياس، وأهدروا الشواذ وكانوا إذا رأوا لغتين: الأولى تسير مع القياس، والثانية لا تسير عليه، فضّلوا التي تسير مع القياس، وضعّفوا من قيمة غيرها متّبعين إحدى طريقتين: إما أن يهملوا أمرها لقلّتها، فيحفظوها، ولا يقيسوا عليها، جاعليها من الصّنف الذي سمّوه مطّردا في السّماع شاذا في القياس، وإما أن يتأوّلوها حتى تنطبق عليها القاعدة. أما الكوفيّون فإنهم قد يقيسون على الشاهد الواحد، واعتدّوا بأقوال المتحضّرين من العرب وأشعارهم، وبالشّواذ منها، حتى قال فيهم السّيوطي: «لو سمع الكوفيّون بيتا واحدا فيه جواز شيء مخالف للأصول جعلوه أصلا، وبوّبوا عليه» . والسّماع والقياس والإجماع هي الأسس التي بنى عليها النحاة قواعدهم، كما بنى عليها الفقهاء أحكامهم، والمصادر التي يحتجّ بها

(1) من الآية 63 من سورة الفرقان.

(2) من الآية 5 من سورة القدر.

(3) من الآية 37 من سورة ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت