فهرس الكتاب
القول: «جاءت مملوكة خصي خادمها» ولا تقول: «جاء خادم مرضع أخته» .
8 ـ وجه الاختلاف بين اسم الفاعل والصفة المشبهة به: يختلف اسم الفاعل عن الصفة المشبهة به في:
1 ـ الصفة المشبهة تصاغ من اللازم، أو من المتعدي الذي هو بمنزلة اللّازم مثل: «الأسد عظيم الصّورة» و «سمير حسن الأخلاق» وكقول الشاعر:
السمح في الناس محبوب خلائقه ... والجامد الكفّ ما ينفكّ ممقوتا
فالصفة «السمح» والصفة «الجامد» فعلهما «سمح» و «جمد» لا زمان. ومثل: «هذا رجل عالي الرأس فارع القامة» ؛ فالكلمتان «عالي» «وفارع» إذا أريد بهما الثبوت فهما صفتان مشبّهتان رغم أن فعلهما «فرع» و «علا» متعدّيان وجعلا بمنزلة اللّازم لدلالتهما على عدم الحدوث.
أما اسم الفاعل فيؤخذ من اللّازم ومن المتعدّي على السّواء.
2 ـ للصفة المشبهة أوزان كثيرة منها قياسيّة ومنها سماعيّة، أما اسم الفاعل فله صيغة قياسيّة واحدة من الثلاثي وصيغة قياسيّة واحدة مما فوق الثلاثي.
3 ـ تدل الصّفة المشبّهة على الثّبوت ويشمل معناها الأزمنة الثلاثة مع دوام المعنى. أما اسم الفاعل فيدل على الحدوث والتجدد.
4 ـ الصفة المشبهة تجاري المضارع أحيانا في الحركات والسّكنات وأحيانا لا تجاريه مثل: «هذا رجل أشأم الطالع» فالصّفة «أشأم» تجاري مضارعها «يشؤم» ومثل: «هذا كتاب رخيص الثمن» فالصفة «رخيص» لا تجاري مضارعها. اما إذا كانت الصفة المشبهة من غير الثلاثي فلا بدّ من مجاراة المضارع، أما اسم الفاعل فيجب أن يجاري المضارع دائما. مثل: «فاهم ويفهم» ، «سامع ويسمع» ، «مكافح ويكافح» ...
5 ـ لا يتقدم معمولها عليها إذا كان شبيها بالمفعول به، أمّا إذا كان شبه جملة أو حالا أو مفعولا لأجله جاز تقديمه عليها. أما اسم الفاعل فيجوز تقديم معموله عليه إذا كان مقترنا بـ «أل» مثل: «الريح أوراقا مبعثرة» وكقوله تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ) بخبر (فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فشبه الجملة «على كل شيء» تتعلق بالصفة المشبهة «قدير» وقد تقدمت عليها.
6 ـ وجوب جرّ معمول الصّفة السّببيّ أي: ان مجرورها يجب أن يكون سببا وله علاقة بالمنعوت وكذلك إذا كان منصوبا على التّشبيه بالمفعول به، مثل: «لنا ولد كريم طبعه وسمح خلقه» . وكقول الشاعر:
لقد كنت جلدا قبل أن توقد النّوى ... على كبدي نارا بطيئا خمودها
حيث أتت الصفة المشبهة «بطيئا» وقد رفعت معمولها السببيّ «خمودها» المتصل بضمير يعود إلى الموصوف، وكقول الشاعر:
سهل الخليقة لا تخشى بوادره ... تزينه الخصلتان: الحلم والكرم
فالمعمول السببي «الخليقة» مقرون بـ «أل» أغنى عن الضمير العائد الى الموصوف. أما اسم الفاعل فإنه يعمل في السببيّ والأجنبي، مثل: «البلد الحرّ مكرّم ابناءه» .
7 ـ يستحسن إضافة الصفة المشبهة إلى