فهرس الكتاب
مضافا الى مضاف إلى ما فيه ضمير الموصوف، وفيما عدا حالات الجر هذه يجوز الرفع على الفاعليّة أو النّصب على التشبيه بالمفعول به كقول الشاعر:
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا ... قلت لها: إنّ الكرام قليل
حيث رفعت الصفة المشبهة «قليل» فاعلا لأنه اقترن بضمير الموصوف. وكقول الشاعر:
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام
أجبّ الظّهر أي: مقطوع الظهر. «أجبّ» صفة مشبهة هي نعت «عيش» مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل «الظهر» يجوز أن يعرب مشبها بالمفعول به أو مضافا إليه: «وأجب» هو المضاف، ومن النصب أيضا قول الشاعر:
فتاتان أمّا منهما فشبيهة ... هلالا وأخرى منهما تشبه الشّمسا
6 ـ وجه الشبه بين اسم الفاعل والصفة المشبّهة به: يشبه اسم الفاعل الصفة المشبّهة من وجوه:1 ـ الاشتقاق: يجب أن تكون مشتقة في الأصل، وإلّا فالصّفة جامدة على التّأويل بالمشتق، مثل: «هذا رجل أسد أخوه» أي: شجاع، «وهذه فتاة حرير شعرها» أي: ناعم.
2 ـ كلاهما يدل على المعنى وصاحبه، مثل: «سمير طاهر القلب» . فكلمة طاهر تدل على الطهارة وعلى أن ذاتا موصوفة بهذه الصفة، وكذلك «جاء كاتب الرسالة» فكلمة «كاتب» تدل على الكتابة وعلى صاحبها.
3 ـ كلاهما يعمل النّصب في ما بعده، فاسم الفاعل ينصب مفعولا به إذا كان من المتعدّي، والصفة تنصب معمولها على التّشبيه بالمفعول به، وإذا كانت مقترنة بـ «أل» تعمل النّصب مثل اسم الفاعل بشرط الاعتماد على النفي والاستفهام، وتعمل الصفة المشبهة بدون شرط الاعتماد في رفع فاعلها، أو جر معمولها.
4 ـ كلاهما يثنى ويجمع ويذكر ويؤنث. فإن لم تصلح الصفة للتثنية والجمع والتذكير والتأنيث فلا تكون صفة مشبهة مثل: «قنعان» أي: من يقنع غيره و «دلاص» أي: درع لينة وبراقة، فهاتان الكلمتان ليستا صفتين مشبّهتين لأنهما تكونان بلفظ واحد مع الجميع فتقول: «رجل قنعان» «وامرأة قنعان» «ودرع دلاص» و «درعان دلاص ... » ومثل كلمة «مرضع» فانها لا تستعمل للمذكر وكلمة «خصي» لا تستعمل للمؤنث فليست كل من الكلمتين صفة مشبّهة.
7 ـ ملاحظات:
1 ـ إذا رفعت الصفة سببيّا للمنعوت أي: اسما له علاقة بالمنعوت وكانت صالحة للمذكر والمؤنث جاز أن تطابق الموصوف أو السببي، مثل: «هذه طالبة شريفة أختها» ، «هذا طالب شريف أخوه» ، «هذا طالب شريفة معلماته» أو «شريف معلماته» و «هذه طالبة شريف عملها» .
2 ـ إذا كانت الصفة مختصة بلفظها دون معناها بالتذكير أو بالتأنيث وجب أن تطابق منعوتها في التذكير والتأنيث، فتقول: «هذه امرأة عجزاء أختها» ولا تقول: «هذا فتى عجزاء أخته» .
3 ـ إذا كانت الصّفة مختصّة بمعناها دون لفظها بالتذكير أو بالتأنيث، فيجب أن تكون نعتا لما يطابق معناها، فتقول: «جاء مملوك خصيّ خادمه» و «جارية مرضع أختها» ، فلا يصح