فهرس الكتاب
«هذا أب كريم عالي الجبهة، طاهر القلب، ذكيّ الفؤاد» .
3 ـ الجامد المؤوّل بالمشتق، كقول الشاعر:
فراشة الحلم فرعون العذاب وإن ... تطلب نداه فكلب دونه كلب
حيث أتت كلمة «فراشة» بمعنى طائش، «وفرعون» بمعنى أليم، وكقول الشاعر:
فولا الله والمهر المفدّى ... لأبت وأنت غربال الإهاب
3 ـ صياغته: لا تصاغ الصّفة المشبّهة إلا من الماضي الثّلاثي اللّازم المتصرّف. وأوزان هذا الماضي ثلاثة: وزن «فعل» مثل: «فرح» و «فهم» وزن «فعل» ، مثل: «شرف» و «حسن» وزن «فعل» ، مثل: «ساد» و «مات» .
4 ـ ملاحظة: إذا دلّت الصّفة المشبّهة على الحدوث، أي: على عدم الثّبات، لقرينة تدلّ على ذلك، فتتحوّل إلى اسم فاعل في اسمه ومعناه وحكمه ... ، مثل: «تدلّ تصرّفات صديقنا اليوم على أنّه طاهر قلبه، صاف ذهنه» ، فكلمة «طاهر» هي اسم فاعل لأنها تدل بالقرينة على عدم الثبوت، ولأنّه رفع فاعله، أمّا لو قلنا: «صديقنا طاهر القلب، صافي الذّهن» لدلّ على الثبوت، وتحوّل الى صفة مشبّهة، كقول الشاعر:
وما أنا من رماء وإن جلّ جازع ... ولا بسرور بعد موتك فادح
فقد تحولت الصفة الى اسم فاعل لأنها تدلّ على الحدوث.
5 ـ عمل الصّفة المشبّهة: الصّفة المشبهة تؤخذ من اللّازم فتعمل عمله أي: ترفع فاعلا مثله. ولكنها خالفت هذا القياس وأشبهت اسم الفاعل في تعدّيه الى مفعول به، فلذلك سمّيت بهذا الاسم، ولكنّ المنصوب بالصفة المشبهة لا يسمّى مفعولا به، بل يسمّى المشبّه بالمفعول به، لئلا تخالف الصفة فعلها اللّازم. وتعمل الصّفة المشبّهة في ما بعدها على النحو التالي:
1 ـ ترفع ما بعدها على أنه فاعل لها إذا كان المعمول معرفة مقترنا بضمير الموصوف مثل: «سمير حسن وجهه» أو مضافا إلى ما فيه ضمير الموصوف، مثل: «سمير حسن وجه أخته» .
2 ـ تنصب ما بعدها على التّشبيه بالمفعول به بقصد المبالغة إذا كان مقترنا بضمير الموصوف، مثل: «سمير جميل وجهه» .
3 ـ يجوز جرّه بالإضافة إذا كان معرّفا بـ «أل» ، مثل: «سمير حسن الوجه» أو نصبه على التّشبيه بالمفعول به، مثل: «سمير حسن الوجه» .
4 ـ ينصب المعمول على التمييز إذا كان نكرة، مثل: «سمير حسن وجها» .
5 ـ يمتنع جرّ معمول الصّفة المشبّهة إذا كانت الصفة مقترنة بـ «أل» ومعمولها غير مقترن بها، أو غير مضاف إلى المقرون بـ «أل» ، أو غير مضاف الى المختوم بضمير يعود إلى ما فيه «أل» ، وإذا كان الموصوف مجردا من «أل» فلا تقول: «غرّد طائر الرخيم صوته» لأن الموصوف «طائر» غير مقترن بـ «أل» بل تقول: «غرّد الطائر الرخيم الصوت» فالموصوف «الطائر» مقترن بـ «أل» والصفة «الرخيم» مقرونة بها أيضا، والمعمول مقرون بها. أو تقول: «غرّد الطائر الحسن صوت تغريده» المعمول مجرور لأنه مضاف إلى ما فيه ضمير الموصوف أو تقول: «غرّد الطائر الحسن صوت التغريد» أو الحسن صوت إنشاد تغريده لمعمول مجرور لأنه مضاف إلى ما فيه «أل» أو