فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1258

نصب مفعول به .. والهاء للتّنبيه.

«الصديقان» نعت مرفوع تبعا للّفظ وعلامة رفعه الألف لأنه مثنّى ومثله «الطالب» .

فائدته: أولا: يفيد الاختصاص ما يفيد النّداء.

فكلّ منهما يفيد الاختصاص، مثل: «إنّا معشر المعلمين نحب تلامذتنا» حيث أتى ضمير الاختصاص مدغما في «إنا» والتّقدير: إنّنا «معشر» مفعول به .. ومثل: «أنتم أيّها المعلمون تحملون مشعل العلم والنّور» «أنتم» هو ضمير الاختصاص للمخاطبين في محل رفع مبتدأ «أيها» اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به «المعلمون» : نعت مرفوع بالواو لأنّه جمع مذكّر سالم. وجملة «تحملون مشعل العلم» خبر المبتدأ ومثل: «يا قائد الجيش أيّدك الله بنصره» «يا» حرف نداء «قائد» منادى منصوب لأنّه مضاف وهو في محلّ نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره: أنادي. «الجيش» مضاف إليه مجرور.

فالمنادى يختصّ بالمخاطب فقط، أما الاختصاص فيختصّ بالمخاطب والمتكلّم، ثانيا: كل منهما للحاضر، ثالثا: يراد من كليهما تقوية المعنى وتوكيده، رابعا: كلاهما مفعول به لفعل محذوف تقديره «أخص» في الاختصاص: و «أنادي» في «النّداء» .

الفرق بين الاختصاص والنّداء: يختلف الاختصاص عن النّداء بأمور منها:

1 ـ الاسم المختص لا يذكر معه حرف نداء.

المنادى قد يذكر معه حرف النّداء وقد يحذف.

2 ـ الاسم المختصّ لا يذكر في ابتداء الجملة. ويذكر المنادى في ابتدائها.

3 ـ الاسم المختص يسبقه ضمير المتكلم أو المخاطب، أمّا المنادى فلا ...

4 ـ الاسم المختص يكون دائما منصوبا سواء أكان علما أو غير اسم علم. أمّا المنادى العلم والنّكرة المقصودة فيبنى على الضمّ.

5 ـ الاسم المختص قليلا ما يكون علما مثل: «أنا سميرا أحبّ العلم» بعكس المنادى.

6 ـ الاسم المختص يكثر اقترانه بـ «أل» ، مثل: «أنا الطّالب أحفظ كياني» أما المنادى فيقترن بـ «أل» بعد «أيّها» أو «أيّتها» ، مثل: «أيّها الطالب احفظ كيانك» .

7 ـ الاسم المختصّ لا يكون نكرة، ولا اسم إشارة، ولا اسما موصولا، ولا ضميرا، بعكس المنادى مثل: «يا رجلا» المنادى «رجلا» اسم نكرة غير مقصودة، ومثل: «يا الذي حفر بئر زمزم» . المنادى «الذي» هو اسم موصول، وكقول الشاعر:

ذا ارعواء فليس بعد اشتعال ... الرأس شيبا إلى الصّبا من سبيل

حيث أتى المنادى «ذا» اسم إشارة وحذفت «يا» النّداء والتّقدير: «يا ذا» ... ومثل:

يا أبجر بن أبجر يا أنتا ... أنت الذي طلّقت عام جعتا

حيث أتى المنادى «أنتا» ضميرا منفصلا، وقد اقترن بالألف لمجاراة القافية.

8 ـ «أيّ» و «أيّة» مع الاختصاص لا توصفان باسم الإشارة، والصّفة بعدهما واجبة الرّفع، بخلاف وقوعهما منادى، فإنهما يوصفان باسم الإشارة، مثل: «يا أيّهذا الرجل» والصّفة بعدهما يجوز أن تكون مرفوعة تبعا للفظ، أو منصوبة تبعا للمحل، مثل: «نحن أيّتها الصديقات نحترم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت