فهرس الكتاب
يعربه مفعولا به مثل: «ذهبت الشام» و «توجّهت مكة» و «نزلت بيروت» ، و «دخلت المتحف» و «سكنت الدّار» فكل من «الشام» و «مكة» و «بيروت» و «المتحف» مفعول به للفعل السابق عليه.
ب ـ المقادير، فلا توجد «في» باطراد معها وإنما تتضمنّها أحيانا قليلة، لأن ناصبها لا بدّ أن يكون من أفعال السّير، مثل: «سرت ميلا» ، أو تكون من مادّة فعله وتحوي حروفه، مثل: «وقفت موقفا» ، و «جلست مجلسا» . ومثل: «مشيت غلوة» و «سرت فرسخا» . فكلمة «فرسخا» تتضمن معنى «في» لأن فعلها يدل على السّير وكلمة «مجلسا» هي من مادة عاملها جلست وتحوي حروفه.
ج ـ ومنها ما صيغ على وزن «مفعل» أو «مفعل» وعامله مشترك معه في مثل حروفه ومشتملا عليها، كالأمثلة السّابقة، ومثل: «صنعت مصنع الزجاج، وبنيت مبناه» ، فلو كان العامل من غير لفظه لوجب الجر بحرف الجر «في» ، مثل: «جلست في موقف السيّارة» و «لعبت في مرمى الكرة» . والجدير بالذكر أن صيغة «مفعل» و «مفعل» تصلح للزمان وللمكان حسب ما تشير إليه القرائن، كأن تسأل: متى جلست؟ فيجاب: «جلست محضر الطائرة» أي: زمن حضور الطائرة. وإذا سألت: أنى جلست؟ فيجاب: «جلست محضر الأساتذة» .
ملاحظات
1 ـ يجوز أن يتعدّد الظّرف لعامل واحد بشرط اختلاف جنسه زمانا ومكانا بدون أن يكون الثّاني تابعا للأوّل أي: نعتا له، أو توكيدا له، أو بدلا منه، أو معطوفا عليه، مثل: «استرح عندنا ساعة» و «صلّ عندنا ظهرا» . أما إذا اتفقت الظّروف في جنسها فتتعدد إذا كان الثّاني بدلا من الأوّل، مثل:
«أقابلك يوم الامتحان صباحا» . فكلمة «صباحا» هي بدل من «يوم» بدل بعض من كل؛ أو إذا كان العامل اسم تفضيل، مثل: «الطبيب اليوم أمهر منه الشهر الماضي» . فكلمة «اليوم» وكلمة «الشهر» ظرفان عاملهما «أمهر» أفعل التفضيل وقد تقدم عليه ظرف منهما وتأخّر عنه الثاني.
2 ـ يجوز عطف ظرف الزمان على ظرف المكان وبالعكس، مثل: «جلست أمامك ويوم العيد» ، ومثل: «قرأت الرسالة هنا وفي يوم الجمعة» .
3 ـ قد يقع الظّرف بنوعيه: الزّمان والمكان خبرا للمبتدأ، مثل: «الكرسيّ وراء الطاولة» .
و «السفر يوم الجمعة» . فكلمة «وراء» ظرف مكان هو خبر للمبتدأ أو هو منصوب متعلق بخبر المبتدأ المحذوف تقديره: موجود؛ ومثله ظرف الزمان «يوم» . فهو ظرف منصوب خبر المبتدأ، أو متعلق بمحذوف هو خبر المبتدأ.
الظرف من ناحية البناء: من الظروف ما تكون مبنيّة على السكون، مثل: «إذ» و «مذ» و «لدن» ، أو على الضمّ، مثل: «منذ» ، أو على فتح الجزأين إذا كانت مركّبة تركيبا مزجيا، مثل: «صباح مساء» ، «يوم يوم» ، «بين بين» ، «صباح صباح» ، فإن فقد الظرف التركيب المزجي، أو أضيف الأول إلى الثاني يكون معربا ويتغيّر معناه فيصير «كلّ صباح» ، و «كلّ مساء» . وكلمة «بين» إذا فقدت التركيب أعربت كقوله تعالى: (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ) (1) . «بين» : مضاف إليه مجرور بالكسرة، وهو مضاف و «كم» في محل جر بالإضافة.
الظّرف التّأسيسيّ
اصطلاحا: الظرف المؤسّس.
الظرف التّامّ
وهو في الاصطلاح: الظرف المستقر، هو
(1) من الآية 25 من سورة العنكبوت.