فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1258

أو ما كان مخفوضا مضافا إلى اسم زمان أو مكان ثم حذف الظّرف وحلّ المضاف إليه مكانه في الإعراب، مثل: «جئتك قدوم الحج» ، أي: زمن قدوم و «زرتك صلاة العصر» أي: وقت صلاة ومثل: «لا أكلّمه القارظين» أي: «مدة غياب القارظين» ، ومثل: «جلست قرب زيد» أي: في مكان قريب من زيد.

3 ـ وقد يكون ظرفا ما يجري مجرى الظرف من ألفاظ مسموعة منصوبة على معنى «في» ، مثل: «أفي الحقّ أنت ناجح» ، وكقول الشاعر:

أفي الحقّ أنّي مغرم بك هائم ... وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر

والتقدير: أحقّا، وفي كلمة «حقا» اختلاف فمنهم من يعتبر أنها مصدر باق على مصدريّته ومنهم من يعتبره خارجا عن مصدريّته إلى الظّرفية ومنهم من يعتبر أنه منصوب على المفعول المطلق.

4 ـ ويخرج عن الظّرفية فلا يعد ظرفا مسائل عدّة منها:

أـ ما لا يدلّ على زمان أو مكان ولو كان بمعنى «في» كقوله تعالى: (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ) (1) بتقدير: في أن تنكحوهنّ ولكن ليس بظرف.

ب ـ ما ليس على معنى «في» فلا يكون ظرفا، كقوله تعالى: (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ) (2) وكقوله تعالى: (يَخافُونَ يَوْمًا) (3) .

فكلمة «حيث» مفعول به ومثلها كلمة «يوما» هي مفعول به لأنهما ليستا على معنى «في» .

ج ـ وقد يكون النّصب على التوسّع باسقاط الخافض لا على الظّرفية، كقول الشاعر:

تمرّون الدّيار ولم تعوجوا ... كلامكم عليّ إذا حرام

«الديار» اسم منصوب على نزع الخافض وليس ظرفا.

5 ـ قد يكون الظرف اسم إشارة، مثل: «وقفت تلك الناحية» ومثل: «قضيت ذلك اليوم بنزهة جميلة» .

إعراب ظرف الزّمان: كل أسماء الزمان الظّاهرة سواء أكانت مبهمة أم مختصة تكون منصوبة على الظرفيّة، مثل: «سرت حينا» .

فكلمة «حينا» هي ظرف زمان منصوب على الظرفيّة، ومثل: «سرت يوما» . فكلمة «يوما» ظرف مختصّ لأنه يدلّ على وقت محدّد، وهو منصوب على الظرفيّة وينصب ظرف الزمان سواء أكان مشتقا، أي: على وزن «مفعل» أو «مفعل» جاريا على صيغة العامل، مثل: «قعدت مقعد الزّائر» أي: زمن قعود الزائر. أو جامدا، مثل: «نمت ساعة» و «صمت يوما» . أما أسماء الزّمان المضمرة فلا تكون منصوبة بل مجرورة بحرف الجر «في» ، مثل: «يوم الجمعة صمت فيه» فالضمير «الهاء» المتصل بـ «في» في محل جر.

إعراب ظرف المكان: ما يصلح للنّصب من أسماء المكان هو:

أـ المبهم، أي: الذي ليس له هيئة ولا شكل محسوس، ولا حدود تحصره وتحدد جوانبه، مثل: «وقفت أمام الدّار» ، فالظرف «أمام» مبهم منصوب. أمّا المكان المختصّ فلا يكون منصوبا بل مجرورا بالحرف، مثل: «جلست في البيت» إلا إذا كان عامل الظرف هو الفعل «دخل» أو «سكن» أو «نزل» أو «ذهب» فهو ظرف منصوب، أو اسم منصوب على نزع الخافض، ومنهم من

(1) من الآية 127 من سورة النساء.

(2) من الآية 124 من سورة الأنعام.

(3) من الآية 37 من سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت