فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1258

مختلفة في معناها وأحكامها، منها:

1 ـ «ذا» و «ذات» بشرط إضافتهما إلى زمان، مثل: «قابلته ذا صباح أو ذات مساء» أو إلى مكان، مثل: التفتّ ذات اليمين وذات الشّمال.

2 ـ «حوال» ، «حوالي» ، «حول» ، «حولي» ، «أحوال» ، «أحوالي» وكلها ظروف وليس المقصود منها التّثنية أو الجمع بل الإحاطة، وقد يستعمل «حواليك» مصدرا، لأن «الحول» ، «والحوال» بمعنى جانب الشيء المحيط به، ويكونان بمعنى «القوّة» .

3 ـ «شطر» بمعنى ناحية، كقوله تعالى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (1) ومنها «زنة الجبل» أي: إزاءه؛ ومنها: صددك وصقبك، مثل: «مكتبي صدد بيتك» ، أي: قربه أو قبالته.

4 ـ الظروف المكانيّة المسموعة، مثل: «مطرنا السّهل والجبل» ، ومثل: «ضرب العدوّ البطن والظّهر» .

5 ـ قد تنزّل بعض الظروف منزلة أداة الشّرط والجملة بعدها بمنزلة الجواب، وقد تقترن بالفاء، كقوله تعالى: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ) وفيها جملة «فسيقولون» لا محل لها من الإعراب لأنها واقعة جواب الشرط ومقترنة بالفاء.

5 ـ عامل الظرف: قد يكون عامل الظّرف فعلا مثل: «سألتقي بك غدا» ، أو مصدرا، مثل: «قدومك غدا يفرحني» ، أو صفة أي: مشتق كاسم الفاعل وغيره، مثل: «أنا قادم غدا» «وأنت مشكور غدا» ، أو وصفا بالتأويل، أي: اسما جامدا المقصود منه وصف باحدى الصّفات المعنويّة، مثل: «أتت الخليفة عند الحكم في أمور النّاس» ، «وأنت معاوية ساعة الغضب» ، فكلمة «عند» ظرف عامله «الخليفة» اسم جامد والمقصود «العادل» . وكلمة «ساعة» ظرف عامله «معاوية» اسم جامد والمقصود منه «الحليم ساعة الغضب» .

6 ـ وجود العامل: قد يكون عامل الظّرف مذكورا كالأمثلة السّابقة، وهذا الأصل، أو قد يكون محذوفا جوازا، مثل: «يوم الجمعة» جوابا لمن سألك متى سافرت؟ أو «يومين» جوابا لمن سألك: كم يوما غبت؟ أو يكون محذوفا وجوبا ويكون في مواضع عدّة منها: أن يقع الظّرف صلة، مثل: «جاء الّذين عندك» والتقدير: موجودون، أو صفة مثل: «شاهدت حمامة فوق الغصن» ، والتقدير: موجودة، أو حالا مثل: «رأيت اللّاعبين في الملعب بين رفاقهم» والتقدير واقفين، أو خبرا مثل: «زيد عندك» أو مشتغلا عنه، مثل: «يوم الخميس صمت فيه» . والتقدير: حصل الصيام يوم الخميس، أو مسموعا بالحذف مثل: «حينئذ الآن» والتقدير: «فعل ذلك حينئذ» وأعرفه الآن.

7 ـ ملاحظات 1 ـ عند حذف العامل وجوبا منهم من يعتبر أن الظرف نفسه هو الخبر أو الصفة، أو الحال، أو الصلة، إذ يعتبرون أن معنى العامل والضمير الذي يتضمّنه قد انتقل إلى الظّرف، فلا مانع إذن أن يكون الظرف هو الخبر.

2 ـ قد يكون الظرف اسما عرضت دلالته على اسم الزمان أو المكان وهو أربعة أشياء: العدد المميّز بالظرف مثل: «سرت عشرين يوما وأربعين فرسخا» ، وما دلّ على كليّة أو جزئيّة من هذا الظرف، مثل: «سرت كل اليوم وبعض اللّيل» وما كان صفة لاسم الزمان والمكان، مثل: «نمت قليلا من الدّهر» ، ومثل: «بيتي شرقيّ الجامعة» ،

(1) من الآية 149 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت