فهرس الكتاب
وبنو أسد تفتح همزة المضارع؛ والمصدر من «خال» هو «خيلا» «مخيلة» . ومن أمثالهم: «من يسمع يخل» . وتأتي «خال» بمعنى «علم» ، كقول الشاعر:
دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني ... لي اسم فلا أدعى به وهو أوّل
حيث ورد الفعل «خال» بمعنى «علم» وهذا قليل. ونصب الفعل «خال» مفعولين الأول هو «الياء» والثاني هو الجملة الاسمية «لي اسم» وتأتي «زعم» بمعنى «ظنّ» فتنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، كقول الشاعر:
زعمتني شيخا ولست بشيخ ... إنّما الشيخ من يدبّ دبيبا
وفي الغالب يتعدّى الفعل «زعم» إلى «أنّ» ومعموليها، كقوله تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا) (1) وفيها «زعم» تعدّى إلى «أن» المخففة من «أنّ» فاسمها ضمير الشأن محذوف وخبرها جملة «لن يبعثوا» و «أن» وما دخلت عليه سدّت مسدّ مفعولي «زعم» ، وكقول الشاعر:
وقد زعمت أنّي تغيّرت بعدها ... ومن ذا الذي يا عز لا يتغيّر
حيث ورد الفعل «زعمت» بمعنى «ظنّت» ودخل على «أنّ» وما بعدها إذ سدّ مسدّ مفعولي «زعم» ، وكقول الشاعر:
فذق هجرها قد كنت تزعم أنّه ... رشاد ألا يا ربّما كذب الزّعم
وقد تأتي «زعم» بمعنى «اعتقد» ، كقوله تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا) (2) والتقدير: اعتقدوا أنهم لن يبعثوا.
وقد تكون «زعم» بمعنى اليقين، ولكن هذا قليل. من ذلك قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يخاطب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم:
ودعوتني وزعمت أنّك ناصح ... ولقد صدقت وكنت ثمّ أمينا
وقد تدل «زعم» على الرّجحان، أو على الشّك وهذا هو الغالب، وقد تفيد «زعم» المعنى الكاذب، مثل: «زعم زيد أن الصدق مضرّ» والتقدير: كذب زيد في قوله ... والحقيقة أن القرينة هي التي تدل على المعنى المناسب وقد يكون الفعل «زعم» بمعنى «كفل» ، أو «رأس» ، أي: شرف وساد، فينصب مفعولا واحدا، أو يتعدّى إلى مفعول واحد بواسطة حرف الجرّ، مثل: «زعم سمير القضيّة» أي: كفل سمير ... ومثل: «زعم زيد على رفاقه» أي: ساد.
وقد يكون بمعنى «سمن» أو «هزل» ، مثل: «زعم زيد حتى صار كالفيل» أي: سمن. ومثل: «زعم زيد حتى صار كالغزال» أي: هزل فلم ينصب مفعولا به، وتأتي «عدّ» بمعنى «ظنّ» ، كقول الشاعر:
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ... ولكنّما المولى شريكك في العدم
وقد يكون «عدّ» بمعنى «أحصى» العدد فتنصب مفعولا به واحدا، مثل: «عددت الكتب» ، أي: أحصيت عددهم.
وتأتي «حجا» بمعنى «ظنّ» فتنصب مفعولين، مثل: «حجا الطفل الكرة الأرضيّة طابة» أي: ظنّها طابة. «الكرة» المفعول الأول. «طابة» الثاني. وكقول الشاعر:
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتّى ألمّت بنا يوما ملمّات
(1) من الآية 7 من سورة التّغابن.