فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1258

«كلّ» تروى بالنّصب فتعرب مفعولا به لاسم الفاعل «عارف» ، وتروى بالرّفع على أنها مبتدأ خبره جملة «أنا عارف» .

أمّا إذا كان معمول الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا فإنها تعمل، كقول الشاعر:

بأهبة حزم لذ، وإن كنت آمنا ... فما كلّ حين من توالي مواليا

حيث عملت «ما» عمل ليس فاسمها «من» اسم الموصول وخبرها «مواليا» وقد تقدّم معموله على اسمها دون أن يبطل عملها.

6 ـ شروط عمل «لا» : تعمل «لا» بشروط «ما» والغالب أن يكون معمولاها نكرتين وخبرها محذوفا مثل:

من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح

حيث وردت «لا» المشبهة بـ «ليس» وقد حذف خبرها. واسمها «براح» . أي: لا براح لي ويجوز ذكر الخبر، كقول الشاعر:

تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا

أتى خبر «لا» «باقيا» في الشّطر الأوّل واسمها شيء، وفي الشطر الثاني اسمها «وزر» وخبرها «واقيا» .

7 ـ شروط عمل «إن» : سيّان إعمالها وإهمالها. فإن أعملت كان لها شروط «ما» ما عدا شرط زيادة «إن» ، إذ لا تزاد «إن» بعد «إن» .

وتدخل على الجملة الاسميّة فقط، كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) (1) ومثل:

إن هو مستوليا على أحد ... إلّا على أضعف المجانين

حيث عملت «إن» عمل «ليس» رغم انتقاض خبرها بـ «إلّا» . فاسمها الضمير «هو» وخبرها مستوليا. وإن أهملت «إن» جاز دخولها على الجملة الاسميّة كقوله تعالى: (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) (2) ، وعلى الجملة الفعليّة، كقوله تعالى: (إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) (3) ومن أمثلة إعمالها قول الشاعر:

إن المرء ميتا بانقضاء حياته ... ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا

شروط عمل «لات» : قد يكون أصلها «لا» وزيدت عليها «التّاء» . وتعمل «لات» عمل ليس بشروط منها:

1 ـ أن يكون معمولاها اسمي زمان، مثل: «لات ساعة ندامة» : أي: لات الساعة ...

2 ـ أن يكون أحدهما محذوفا، كحذف اسمها في المثل السّابق والتّقدير: لات السّاعة ساعة ...

3 ـ أن يكون المذكور منهما نكرة فتقول: «لات ساعة ندامة» ساعة اسم «لات» وخبرها محذوف تقديره «ساعة» أو تقول: «لات ساعة ندامة» : «ساعة» خبر والاسم محذوف وكقوله تعالى: (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) (4) ـ والتّقدير: لات الحين حين مناص.

(1) من الآية 194 من سورة الأعراف.

(2) من الآية 20 من سورة الملك.

(3) من الآية 18 من سورة الكهف.

(4) من الآية 3 من سورة ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت