فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1258

من يعتبر «إذا» الواقعة بعد «بينا» و «بينما» زائدة، ولا هي الفجائية.

د ـ وتقع «إذا» الفجائية بعد «إذا» الشّرطيّة، كقوله تعالى: (فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (1) وهي مثل الواقعة في الرقم «ب» .

ه ـ وتقع «إذا» الفجائية بعد «لمّا» كما في قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ) (2) .

وقد يأتي بعد «إذا» الفجائيّة اسم مرفوع يكون مبتدأ، مثل: «خرجت فإذا الأسد» الأسد: مبتدأ مرفوع، خبره محذوف تقديره: موجود، أو يكون بعدها اسم منصوب على أنه حال مثل: «خرجت فإذا زيد خارجا أو خارج» «خارجا» بالنّصب على أنه حال، وخبر المبتدأ «زيد» ، محذوف، و «خارج» بالرفع على أنه خبر المبتدأ «زيد» ومنهم من قال «خارجا» ظرف وخبر المبتدأ محذوف والتّقدير: خرجت فإذا خروج زيد.

وفي هذا الاختلاف ما حصل في المسألة الزنبوريّة التي حصلت في دار يحيى البرمكي وزير هرون الرّشيد، وانكفأ فيها سيبويه وانتصر عليه الكسائي لا لشيء إلّا لأنّه كان مؤدب أولاد الخليفة هرون الرّشيد، ومن فقرات هذه المسألة قول البصريين ومنهم سيبويه «فإذا هو هي» وهم يسيرون على القياس في أنّ الظّرف «إذا» يرفع ما بعده، وقالوا: لا يجوز القول فإذا هو إيّاها لأن «هو» : مبتدأ، ولا بدّ للمبتدأ من خبر، وليس ما يصلح أن يكون خبرا إلا وقع الخلاف فيه، فوجب أن يكون مرفوعا، ولا يجوز أن يكون منصوبا أبدا فوجب أن يقال: «فإذا هو هي» «هو» راجع الى الزّنبور لأنه مذكر و «هي» راجع إلى العقرب لأنه مؤنّث.

ورأي البصريين على الصّواب، ورأى الكوفيوّن أن «إذا» إذا كانت للمفاجأة كانت بمنزلة «وجدت» فكلامهم باطل، لأنها إن كانت بمنزلة وجدت في العمل فوجب أن يرفع بها فاعل، وينصب بها مفعولان، مثل: وجدت زيدا قائما، وإن قالوا: إنها بمعنى «وجدت» لكنّها لا تعمل عملها، وهي في اللّفظ ظرف مكان والظّرف يجب رفع المعرفتين بعده، وإن قالوا تعمل عمل الظّرف وعمل «وجدت» فترفع الأوّل لأنها ظرف وتنصب الثّاني على أنّها فعل ينصب مفعولين، فرأيهم باطل أيضا لأنّهم إن أعملوها عمل الظّرف بقي المنصوب بلا ناصب، وإن أعملوها عمل الفعل لزمهم وجود فاعل ومفعولين، فليس إلى إيجاد ذلك سبيل.

إذا الجوابيّة

هي حرف جواب غير عامل، مثل: «إن تساعدني إذا أحبّك» .

إذ ما

هي حرف شرط مركّب من «إذ» مع «ما» يجزم فعلين الأوّل فعل الشّرط والثّاني جوابه أو جزاؤه، وبدخول «ما» عليه يقطع عن الإضافة لأنّ «إذ» من الكلمات الملازمة للإضافة إلى الجمل الفعليّة منها والاسميّة.

إذن الجوابيّة

يرى البعض أنها مركّبة من إذ مع «أن» ، ويرى غيرهم أنها حرف بسيط وغير مركّب، ويرى

(1) من الآية 48 من سورة الرّوم.

(2) من الآية 47 من سورة الزّخرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت