فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 435

والثالث: الوقف على نون «إذن» . تقول «أزورك إذا» تريد: إذن. وإنّما جاز ذلك في «إذن» ، وإن كانت النون من نفس الكلمة، لمضارعتها نون الصّرف ونون التأكيد في السكون، وانفتاح ما قبلها، وكونها قد جاءت بعد حرفين، وهما أقلّ ما يكون عليه الاسم المتمكّن، نحو: «يد» و «دم» . وليست كذلك في «أن» و «لن» و «عن» ، لمجيئها بعد حرف واحد، فلم تشبه لذلك التنوين.

فهذه جملة النونات التي أبدلت منها الألف» (1) .

وتبدل الألف من الواو والياء بالشروط العشرة التالية:

أ ـ أن تتحرّكا، لذلك صحّتا في نحو: «ميل» و «صوم» .

ب ـ أن تكون حركتهما أصليّة، لذلك صحّتا في نحو: «جيل» (مخفّف «جيئل» ، وهو الضبع) ، و «توم» (مخفّف «توأم» ، وهو الذي يولد مع غيره) .

ج ـ ألّا تكون الواو عينا لفعل ماض على وزن «افتعل» دالّ على المفاعلة، فلا قلب في نحو «اشتوروا» .

د ـ ألا تكون الواو أو الياء عينا لفعل ماض على وزن «فعل» ، والصّفة المشبّهة الغالبة فيه على وزن «أفعل» ، فلا إبدال في نحو: «حول» ، و «هيف» .

ه ـ ألّا تكون الواو أو الياء عينا لمصدر «فعل» الذي تشتق الصفة المشبّهة منه على وزن «أفعل» ، فلا إبدال في نحو: «الحول» ، و «الهيف» .

و ـ أن يكون ما قبلهما مفتوحا، فلا إبدال في نحو: «الدّول» ، و «العوض» .

ز ـ أن تكون الفتحة التي قبلهما متّصلة بهما في كلمة واحدة، فلا إبدال في نحو: «إنّ زيدا وجد يزيد» .

ح ـ أن يتحرك ما بعدهما إن كانتا فاءين، أو عينين للكلمة، وألّا يقع بعدهما ألف ولا ياء مشدّدة إن كانتا لامين، فلا إبدال في نحو: «خورنق» و «غيور» لسكون ما بعدهما، ولا في نحو: «جريا» ، و «عصوان» لوقوعهما لاما وبعدهما ألف.

ط ـ ألّا تكون الواو أو الياء متلوّة بحرف يستحق هذا الإعلال، لأنّ ثاني حرفي العلّة أحقّ بالإعلال، فلا إبدال في نحو: «الهوى» و «الحيا» (الغيث) .

ي ـ ألا تكون إحداهما عينا في كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصّة بالأسماء، كالألف والنون معا، وكألف التأنيث المقصورة، فلا إبدال في نحو: «الجولان» ، و «الهيمان» .

ومن الأمثلة التي توافرت فيها الشروط العشرة: «مال» ،و «قال» (أصلهما: «ميل» ، و «قول» ) .

(1) عن الممتع في التصريف ص 404 ـ 409، وكذلك اقتبسنا منه بقية موادّ الإبدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت