فهرس الكتاب
مطابقته تصبح واجبة، عندئذ يجوز ألّا يكون «المفضل» بعضا من «المفضّل عليه» ، نحو: «خليل أفضل إخوته» .
5 ـ أفعل لغير التفضيل: قد يأتي «أفعل» عاريا من معنى التفضيل، فيتضمّن عندئذ معنى اسم الفاعل، نحو: (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ) (1) أي عالم بكم، أو بمعنى الصفة المشبّهة نحو: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (2) .
ملاحظة: لا يصاغ أفعل التفضيل من النفي، ولا من الأفعال الجامدة، ولا من المجهول، ولا من الناقص، ولا من الأفعال غير القابلة للتفضيل. وإذا صيغ منها كان الاستعمال مجازا، نحو: «فلان أموت قلبا من فلان» فهنا بمعنى أبلد أو أضعف. ولا يصاغ من الدال على لون أو عيب أو حلية، ولكن شذّ المثل القائل: «العود أحمد» لأنه مصوغ من» الحمد». وقولهم: «أزهى من ديك» فبنوه من «زهي» ، وهو فعل للمجهول، و «هو أسود من حلك الغراب، وأبيض من اللبن» فبنوه ممّا يدلّ على لون، و «هو أعطاهم للدراهم، وأولاهم للمعروف» فبنوه من «أعطى» و «أولى» شذوذا.
أقسام التأنيث
المؤنث هو ما يصحّ أن تشير إليه بقولك «هذه» ، نحو: «امرأة» و «فدوى» ، و «بقرة» ، و «شمس» ، و «دار» . وهو يقسم إلى خمسة أقسام، هي:
أ ـ المؤنّث الحقيقيّ: هو ما كان له مذكّر من جنسه، نحو: «امرأة» ، و «نعجة» ، و «لبؤة» .
ب ـ المؤنّث المجازي: هو ما يعامل معاملة المؤنّث الحقيقيّ ولكن لا ذكر له، نحو: «دار» ، و «شمس» ، و «خيمة» . وهو نوعان:
1 ـ المختوم بعلامة تأنيث ظاهرة، نحو: «جامعة» ، و «مسطرة» ، و «سماء» .
2 ـ الخالي من علامة التأنيث، نحو: «أرض» ، و «عين» ، و «أذن» .
ج ـ المؤنّث اللّفظّي: هو ما لحقته علامة التأنيث، سواء أدلّ على مؤنّث أم مذكّر، نحو: «خديجة» ، و «عنترة» ، و «زكرياء» .
د ـ المؤنّث المعنويّ: هو ما دلّ على مؤنّث دون أن تلحقه علامة التأنيث، وإنّما تكون مقدّرة، لأنّه مؤنّث في المعنى سواء أكان مؤنّثا حقيقيا، نحو: «مريم» ، «دعد» ، أو مؤنّثا مجازيّا، نحو: «يد» ، و «نار» .
يكون المؤنّث معنويا في أربعة مواضع:
1 ـ أعلام الإناث، نحو: «هند» ، و «سعاد» ، و «نجاح» .
الأسماء المختصّة بالإناث، نحو: «أمّ ... » ، و «أخت ... »
(1) الإسراء: 54.
(2) الروم: 27.