فهرس الكتاب
مجرى الألف الزائدة. فينبغي أن يعتقد أنّها تردّ إلى أصلها من الهمزة، إذا جمعت، لزوال موجب إبدالها ألفا، وهو سكونها وانفتاح ما قبلها. فإذا ردّت إلى أصلها قالوا «أآدم» ، فاستثقلوا الهمزتين، فأبدلوا الثانية واوا. فإذا تبيّن أنهم أبدلوا من الهمزة المفتوحة واوا في «أوادم» وجب أن يقال في «أفعل» من «أممت» : «أومّ» . وهو مذهب الأخفش.
وهذا أيضا جميع ما أبدلت فيه الهمزة واوا، إذا التقت مع همزة أخرى (1) ».
وتبدل الواو من الياء في المواضع الأربعة التالية:
أ ـ إذا كانت ساكنة بعد ضمّة غير مشدّدة، وواقعة في كلمة غير دالّة على جمع (2) ، نحو: «يوقن» (أصلها: «ييقن» ) .
ب ـ إذا وقعت لام فعل على وزن «فعل» المختصّ للتعجب، نحو: «رمو» بمعنى: ما أرماه!
ج ـ إذا وقعت لاما لاسم على وزن «فعلى» ، نحو: «فتوى» (أصلها: «فتيا» ) .
د ـ إذا وقعت عينا لاسم على وزن «فعلى» ، نحو: «طوبى» (أصلها: «طيبى» ) .
وتبدل الواو من الألف إذا وقعت الألف بعد ضمّة، نحو: «باع ـ بويع» ، و «كاتب ـ كويتب» .
إبدال الياء
«أمّا الياء فتبدل من ثمانية عشر حرفا. وهي: الألف، والواو، والسين، والباء، والراء، والنون، واللّام، والصاد، والضاد، والميم، والدال، والعين، والكاف، والتاء، والثاء، والجيم، والهاء، والهمزة ...
فأبدلت من السين، من غير لزوم، في «سادس» و «خامس» . فقالوا: «سادي» و «خامي» . قال الشاعر (3) :
إذا ما عدّ أربعة، فسال ... فزوجك خامس، وحموك سادي
أي «سادس» . وقال الآخر (4) :
مضى ثلاث سنين، منذ حلّ بها ... وعام حلّت، وهذا التابع الخامي
أي «الخامس» .
وأبدلت من الباء، على غير لزوم، في جمع «ثعلب» و «أرنب» ، في الضرورة. أنشد سيبويه (5) :
(1) عن الممتع في التصريف ص 362 ـ 367.
(2) ولذلك لم تقلب في نحو: «بيض» لأنّ الاسم جمع، ولا في نحو: «هيام» (شدّة الحب) ، لأنها متحرّكة، ولا في نحو: «خيل» لأنّها غير مسبوقة بضمة، ولا في نحو: «غيّب» لأنها مشدّدة.
(3) البيت لامرئ القيس في ملحق ديوانه ص 459. الفسال: ج فسل، وهو الرذل من الرجال.
(4) البيت للحادرة (قطبة بن أوس) في لسان العرب 6/ 67 (خمس) ، 14/ 243 (خما) .
(5) البيت ينسب للنمر بن تولب ولغيره. انظر ـ ـ المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ص 1056. الأشاير: قطع اللحم المدّخرة بعد تجفيفها. تتمّره: تجفّفه. الوخز: قطع من اللحم. وهو يصف عقابا.