فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 435

و «معط» . ولم يجئ اسما إلا قولهم: «مؤق» ، بخلاف في ذلك، سيبيّن بعد، إن شاء الله.

وعلى مفعل ويكون في الأسماء، نحو: «مسجد» ، و «مجلس» . وهو في الصفة قليل، نحو: «رجل منكب» .

وعلى مفعل ويكون فيهما. فالاسم نحو: «منبر» ، و «مرفق» . والصفة نحو: «مدعس» ، و «مطعن» .

وعلى مفعل ولم يجئ إلا اسما، والهاء لازمة له، نحو: «مزرعة» و «مشرقة» و «مقبرة» . ولا يستعمل بغير هاء إلا أن يجمع، بحذف الهاء، نحو قوله (1) :

بثين، الزمي «لا» إنّ «لا» إن لزمته ... على كثرة الواشين، أيّ معون

فجمع «معونة» بحذف التاء. وقول الآخر (2) :

ليوم روع، أو فعال مكرم

فجمع «مكرمة» بحذف التاء. وكذلك «مألك» ، من قول الشاعر (3) ؛

أبلغ النّعمان، عنّي، مألكا ... أنّه قد طال حبسي، وانتظاري

هو جمع «مألكة» أيضا. وزعم السيرافيّ أنّ ذلك مما رخم ضرورة، وأنه يريد «معونة» و «مكرمة» . والوجه ما ذكرناه أولا، لأنه إذا أمكن ألّا يحمل على الضرورة كان أولى.

وعلى مفعل: ويكون فيهما، فالاسم نحو: «مصحف» ، و «مخدع» (4) ، و «موسى» . ولم يكثر هذا في كلامهم اسما. وهو في الوصف كثير نحو: «مكرم» ، و «مدخل» .

وعلى يفعل: ولم يجئ إلا اسما، نحو: «اليرمع» (5) و «اليلمق» (6) .

فأما قولهم: «جمل يعمل» (7) ، و «ناقة يعملة» ، و «رجل يلمع» (8) ، فمن قبيل ما وصف فيه بالاسم. ولذلك لم يمتنع الصرف. ولو كان صفة في الأصل لوجب منع صرفه، لوزن الفعل، والوصف.

وعلى نفعل: نحو: «نرجس» . ولا يحفظ غيره، وهو أعجميّ، فيما نظنّ.

فأما «نفرج» (9) فـ «فعلل» ، وليست النون زائدة. وسيقام الدليل على ذلك بعد، إن شاء الله.

(1) البيت لجميل بن معمر في ديوانه ص 208.

(2) هو لأبي الأخزر الحمّاني في الخصائص 3/ 212؛ والمنصف 1/ 308.

(3) البيت لعدي بن زيد في ديوانه ص 93.

(4) المخدع: بيت داخل بيت كبير.

(5) اليرمع: لعبة الأطفال، الخذروف، حصى بيض تلمع.

(6) اليلمق: الثوب المحشوّ.

(7) اليعمل: النجيب.

(8) اليلمع: الكذّاب.

(9) النفرج: الجبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت