فهرس الكتاب
وعلى إفعلّ ويكون فيهما، فالاسم نحو: «إزفلّة» (1) ، والصفة نحو: «إرزبّ» (2) .
وعلى مفعلّ وهو قليل، قالوا: «مرعزّ» (3)
وعلى مفعلّ ولم يجئ منه إلا «مكور» (4) .
وأما قولهم «حجر يهيرّ» (5) فيمكن أن يكون أصله: «يهير» خفيفا، على وزن يفعل كـ «يرمع» ، ثم شدّد، على حدّ قولهم في «جعفر» : جعفرّ. وهذا أولى من إثبات بناء لم يوجد في كلامهم وهو «يفعلّ» .
وكذلك قولهم «هو إكبرّة قومه» (6) ، ليس فيه دليل على إثبات «إفعلّة» ، لأنّ الناس قد حكوا «هو إكبرة قومه» بالتخفيف. فيمكن أن يكون مشدّدا منه، نحو قوله (7) :
ببازل، وجناء، أو عيهلّ
يريد: أو عيهل، خفيفا، فشدّد وأجرى الوصل مجرى الوقف. وقد يجرى الوصل مجرى الوقف في الكلام. وبابه الشعر، ومنه قوله تعالى: (كِتابِيَهْ إِنِّي) (8) بإثبات هاء السكت في الوصل، لا سيما والأشهر «إكبرة» .
وإذا فصلت بينهما العين واللام كان: على فيعلى: ولم يجئ إلّا اسما، نحو: «خيزلى» (9) .
وعلى فوعلى: ولم يجئ أيضا إلّا اسما، نحو: «خوزلى» (10) .
وعلى فنعلو: ولم يجئ أيضا إلّا صفة، نحو: «حنطأو» (11) . و «سندأو» (12) . وكذلك ما حكي من قولهم: «عنزهوة» (13) . فهو «فنعلوة» ، فهو كـ «حنطأو» .
وعلى فعّلى» ولم يجئ إلّا اسما، وهو: «سمّهى» (14) .
وإذا فصلت بينهما الفاء والعين واللام كان: على أفعلى: نحو: «أجفلى» (15) ، ولا يحفظ غيره.
وعلى إفعلى: ولم يجئ إلا اسما، نحو: «إيجلى» (16) .
(1) الإزفلة: الخفّة.
(2) الإرزب: القصير.
(3) المرعز: الزغب الذي تحت شعر العنز.
(4) المكور: العظيم روثة الأنف.
(5) اليهيرّ: الصلب.
(6) أي: أكبرهم وأقعدهم في النسب.
(7) البيت لمنظور بن مرثد. راجع شرح شافية ابن الحاجب 2/ 318؛ والكتاب 2/ 282.
(8) الحاقة: 19، 20.
(9) الخيزلى: مشية فيها تثاقل.
(10) الخوزلى: مشية فيها تثاقل.
(11) الحنطأو: العظيم البطن.
(12) السند أو: الخفيف.
(13) العنزهوة: العازف عن اللهو والنساء.
(14) السمهى: الجري إلى غير أمر معروف.
(15) الأجفلى: الدعوة العامة إلى الطعام.
(16) إيجلى: اسم موضع.