فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 637

خطاب الواحد المذكر والواحدة المؤنثة والمثنى والمجموع؛ فتقول: «يا عمرو أحسن بزيد، ويا عمران، أحسن بزيد، ويا عمرون، أحسن بزيد، ويا هند أحسن بزيد، ويا هندات أحسن بزيد» ، وإنما حذف من قول أوس بن حجر (1) يصف درعا: [من الطويل]

24 ـ تردّد فيها ضوءها وشعاعها

فأحسن، وأزين بامرئ أن تسربلا (2)

وفى قوله تعالى في أحد القولين: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) [مريم: 38] ؛ بكونه في اللفظ بمنزلة الفضلة.

وأما التعجب على طريقة «فعل» : فلا يجوز أيضا إلا مما يتعجب منه على طريقة «ما أفعله» بقياس، ولا يلزم في الفاعل الألف واللام؛ فتقول: «ضرب زيد (3) ، وضرب الرجل» أى: ما أضربهما، ويجوز دخول الباء الزائدة على الفاعل؛ فيقال:

(1) أوس بن حجر بن مالك التميمي، أبو شريح، شاعر تميم في الجاهلية، أو من كبار شعرائها. في نسبه اختلاف بعد أبيه حجر وهو زوج أم زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة، عمّر طويلا ولم يدرك الإسلام، في شعره حكمة ورقة، كانت تميم تقدمه على سائر شعراء العرب، وكان غزلا، مغرما بالنساء. قال الأصمعي: أوس أشعر من زهير.

ينظر: الأغاني 11/ 70، خزانة الأدب 2/ 235، سمط اللآلي / 290 شعراء النصرانية / 492، طبقات فحول الشعراء / 81 الأعلام 2/ 31.

(2) ويروى عجز البيت في ط: فأحصن وأزين بامرئ أن تسربلا.

والشاهد في البيت قوله: «وأحسن» ، حيث حذف الباء التي تجر المتعجب منه مع «أن» المخففة.

ينظر: ديوانه (84) ، وشرح ديوان زهير (201) ولسان العرب (عزل) ، وتاج العروس (عزل) ، وبلا نسبة في الدرر (5/ 236) ، وهمع الهوامع (2/ 90) .

(3) م: وقولى: «ولا يلزم في الفاعل الألف واللام؛ فتقول: ضرب زيد» هذا المذهب الذى ذكرته هو مذهب الأخفش والمبرد، وهو الصحيح، وإن كان جمهور النحويين لا يجوز عندهم أن يكون الفاعل إذ ذاك إلا ما يكون فاعلا في باب نعم وبئس؛ لأنه إذا قدر فيه معنى التعجب، لم يكن من باب نعم، وإن قدّر فيه معنى المدح إن كان الفعل يقتضي مدحا، أو الذم إن كان الفعل يقتضى ذما؛ حينئذ: ينبغى أن يجرى مجرى نعم وبئس؛ ومما يبين أنه لا ينبغى أن يعامل معاملة نعم وبئس، إذا ضمن معنى التعجب ـ زيادة الباء في الفاعل في قوله: [من المديد] .

حبّ بالزّور الّذى لا يرى

منه إلا صفحة أو لمام

والباء لا تزاد في فاعل «نعم» ، و «بئس» . أه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت